فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 352

المطلب الأول

في أثر قرابة الأصول على عقوبة السرقة

سبق أن قرابة الأصول تؤثر على جريمة السرقة وعقوبتها في الحالات التالية:

(أ) أخذ الأب من مال ولده على صورة السرقة في حدود النفقة الواجبة اتفاقًا.

(ب) أخذ الأب من مال ولده على صورة السرقة في غير النفقة الواجبة على مذهب الحنابلة والإباضية.

(جـ) أخذ الجد من مال ولد ولده في حدود النفقة الواجبة عند الشافعية.

(د) أخذ الأم من مال ولدها في حدود النفقة الواجبة على صورة السرقة على رأي بعض الفقهاء من الحنفية, والمالكية, والشافعية, والظاهرية.

(هـ) أخذ الأم من مال ولدها في غير النفقة الواجبة على رأي بعض الحنابلة والإباضية.

وفيما عدا هذه الحالات يتحقق وصف الجريمة في أخذ الأصول من مال فرعه, وذلك كما لو أخذ الوالد من مال ولده في غير النفقة الواجبة, و على صورة السرقة على على صورة السرقة على رأي الحنفية, والمالكية, والشافعية, والظاهرية.

وأخذ الجد والأم ولو في حدود النفقة على رأي الحنابلة والإباضية في المعتمد عندهما وأخذهما في غير النفقة على مذهب الحنفية والمالكية والشافعية, وأخذ غيرهما من الأصول مطلقًا كالأجداد والجدات من جهة الأم والجدة لأب والجد أبي أب الأب.

ففي أخذ هؤلاء من مال الفرع على صورة السرقة يتحقق وصف الجريمة, فلا أثر للقرابة عليها, لكن هل تؤثر على العقوبة أم لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: ذهب الظاهرية, وأبو ثور, وابن المنذر, وأبو داود [1] إلى أنه لا أثر لقرابة الأصول على عقوبة السرقة, وذلك فيما إذا أخذ أحد الوالدين من مال ولدها في غير النفقة الواجبة وعلى صورة السرقة, أو أخذ أحد الأجداد لأب أولأم من مال ولدهما مطلقًا على صورة السرقة, ووافق الإباضية والجعفرية, والظاهرية فيما ذهبوا إليه إلا الأب فإنه يستثنى

(1) - المحلى 11/ 343 - 344 - بداية المجتهد 2/- المغني لابن قدامة 8/ 275 - أحكام القرآن للجصاص 3/ 429, 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت