المبحث الخامس
في أثر القرابة على عقوبة
الحرمان من الوصية
الوصية في اللغة: الإيصال من وصي الشيء بكذا وصله به؛ لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه, وأوصى له بشيء أي: جعله له. [1]
وفي الشرع: تبرع بحق مضاف لما بعد الموت. [2]
ثبتت مشروعية الوصية بالكتاب والسنة والإجماع:
فمن الكتاب: كقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (( سورة البقرة: 180)
ومن السنة:
[أ] ... ما روي عن عبد الله بن عمر عن النبي (:(( ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) ) [3]
[ب] ... وما روي عنه (:(( أن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم ألا فضعوها حيث شئتم ) ) [4]
أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على مشروعية اللوصية من لدن النبي (إلى يومنا هذا من غير نكير. [5]
(1) - مختار الصحاح للرازي مادة (و ص ي) ص 302.
(2) مغني المحتاج 3/ 39.
(3) - أخرجه البخاري, كتاب الوصايا , باب الوصايا, وقول النبي (وصية الرجل مكتوبة في ما يؤمر به 3/ 112.
(4) - أخرجه ان ماجة في كتاب الوصايا, باب الوصية بالثلث 2/ 904 - وفي الزوائدفي إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي ضعفه غير واحد, وأخرجه أحمد في مسنده 6/ 441.
(5) - بدائع الصنائع 7/ 330 - أحكام القرآن للجصاص 2/ 98.