أما الحنفية ففرقوا بين حالتين:
-الحالة الأولى: القتل بآلة تقتل بالمباشرة وفي هذه الحالة تكون الجناية عمدًا .. وإن كانت الآلة لا تقتل بنفسها كانت الجناية شبه عمد .. وإذ كانت الجناية ليست بالمباشرة كمن حفر بئرًا فوقع فيه آخر فمات فالجناية بالتسبب.
-الحالة الثانية: في حالة القتل الخطأ- فرقوا بين وجود قصد الفعل وانعدام ذلك القصد كما في النائم الذي يقع على شخص فيقتله, فيسمى الفعل جار مجرى الخطأ. [1]
أي إتلاف عضو أو إذهاب منفعته, أو بالجرح أو الضرب , وهي تنقسم باعتبار الضرر الواقع على جسم المجني عليه إلى خمسة أنواع:
[1] جناية بقطع عضو أو إبادة طرف من أطراف المجني عليه.
[2] جناية بجرح أحد أعضاء المجني عليه فيما عدا الرأس والوجه.
[3] جناية بجرح في الوجه والرأس خاصة وتُسمى شِجاجًا.
[4] جناية بزوال منفعة أحد الأعضاء مع بقاء العضو وتُسمى جناية إتلاف.
[5] جناية إيذاء أو إيلام إذا لم يترتب شيء مما سبق, ولم يحصل إلا الألم والإيذاء. [2]
النوع الثالث من أنواع الجنايات: الجناية على الجنين [3] .
(1) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع جـ 7/ 233,234 - الاختيار في تعليل المختار حـ 5/ 22.
(2) - تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 104, 108 وما بعدها- شرح الزرقاني على مختصر خليل جـ 8/ 14 - مغني المحتاج 4/ 26 - الدراري المضية شرح الدرر البهية للشوكاني جـ 2 ص 254.
(3) - الجنين في اللغة: فعيل بمعنى مفعول من جنه إذا ستره وسمي جنينًا لاستتاره.
وفي الاصطلاح: اكتفى الفقهاء بذكر المعنى اللغوي للجنين حيث قالوا: الجنين اسم للولد في بطن الأم, فإذا ولد سمي رضيعًا (مختار الصحاح ص 48 - المفردات ص 98 - قواعد الفقه للبركتي ص 254 - البناية شرح الهداية لابن محمود بن أحمد العيني الحنفي جـ 10/ 189 - الأم للشافعي 6/ 160 وهو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافعي القرشي المطلبي ابن عم الرسول (وابن عمته, ولد سنة 150 هـ وهو إمام المذهب وواضع علم أصول الفقه في رسالته- وله الأم وغيره - توفي سنة 204 هـ عليه سحائب الرحمة- طبقات المفسرين جـ 1/ 71.