لغير حاجة فلا يجوز.
فإذا أخذت من ماله على صورة السرقة بدون إذنه, وبدون حكم حاكم فيعد ذلك جريمة موجبة للإثم, فإذا كان في حرز فهي سرقة, وفي وجوب القطع خلاف, وإن كان من غير حرز فهي سرقة غير موجبة للقطع؛ لاختلال الحرز عند الشافعية والحنابلة [1] , وجريمة خيانة عند المالكية [2] , وجريمة موجبة للإثم والقطع عند الظاهرية. [3]
والعلة في تحريم أخذ الزوجة من مال زوجها في هذه الحالة أن الزوج غير ممتنع عن الإنفاق على زوجته, ولا حاجة تدعو إلى الأخذ من ماله فإذا أخذت فقد تعدت المباح, وأخذت ما لا حق لها فيه لكن لاختلال الحرز أو شبهة استحقاق النفقة, وهي مقدرة بالكفاية والمرجع فيها للعرف فهي تختلف من زمان لآخر وباختلاف الأشخاص تتحقق شبهة على العقوبة أما الجريمة فقد تحققت بتحقق أركانها, ولم تؤثر عليها شبهة القرابة.
إذا أخذت الزوجة من مال زوجها في غير النفقة الواجبة حيث لا نفقة لها, وأخذت قدرًا زائدًا على النفقة على صورة السرقة المحرمة.
فقد اختلف الفقهاء [4] على أنه لا يحل للزوجة الأخذ من مال زوجها ما لا حاجة لها فيه, فإذا أخذت الزوجة من مال زوجها ما لا حاجة لها فيه, فقد تعدت المباح والحلال إلى الحرام, فإذا كان على صورة السرقة المحرمة, فهو جريمة سرقة موجبة للإثم, وفي القطع خلاف سيأتي وإن كان على غير صورة السرقة فهو خيانة.
(1) - المغني لابن قدامة 8/ 277 - مغني المحتاج 4/ 163.
(2) - حاشية الدسوقي 2/ 518.
(3) - المحلى 11/ 249.
(4) - البيان والتحصيل 18/ 493 - المحلى 11/ 249 - النهاية في مجرد الفقه ص 359.