الفصل الرابع
في أثر القرابة على جريمة الحرابة (قطع الطريق)
وعقوباتها في الفقه الإسلامي
ويشتمل على تمهيد ومبحثين:
-التمهيد: في التعريف بجريمة الحرابة وأركانها في الفقه الإسلامي.
-المبحث الأول: أثر القرابة على جريمة الحرابة في الفقه الإسلامي
-المبحث الثاني: أثر القرابة على عقوبات الحرابة في الفقه الإسلامي.
التمهيد:
في التعريف بجريمة الحرابة وأركانها في الفقه الإسلامي
الحرابة مصدر حارب يحارب محاربة وحرابًا, مأخوذة من حربه يحربه حربًا, أي طلبه يطلبه طلبًا, أي أخذ ماله وتركه. [1]
أطلق بعض الفقهاء الحرابة على جريمة قطع الطريق تيمنًا بلفظ القرآن الكريم في قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (( المائدة:33) وتسمى بالسرقة الكبرى تمييزًا لها عن السرقة العادية.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفها تبعًا لاختلافهم في أركانها وشروطها:
فعرفها الحنفية بأنها: الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة على وجه يمنع المارة عن المرور ويقطع الطريق. [2]
وعرفها المالكية بأنها: إخافة الطريق لأجل منع الناس من سلوكها والانتفاع بها, وإن لم يقصد أخذ مال السالكين بها, أو قصد أخذ مال مسلم وغيره, أو الغلبة على الفروج. [3]
(1) - المصباح المنير مادة (ح رب) - المعجم الوجيز مادة (ح رب) ص 142.
(2) - شرح فتح القدير 5/ 583 - حاشية ابن عابدين 3/ 212.
(3) - حاشية الدسوقي 4/ 348 - الشرح الصغير للدردير 6/ 218 - بتصرف.