فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 352

المبحث الثالث

في العقوبة وأنواعها على النفس وما دونها

ويشتمل على ثلاث مطالب:

-المطلب الأول: في تعريف العقوبة في اللغة والشرع.

-المطلب الثاني: في أنواع العقوبات في الفقه الإسلامي.

-المطلب الثالث: في عقوبات الجناية على النفس وما دونها.

المطلب الأول

في تعريف العقوبة في اللغة والشرع

أولا: تعريف العقوبة في اللغة:

العقوبة: اسم مصدر من عاقبت اللص معاقبة وعقابًا إذا جزيته بما فعل [1] والعقبى - جزاء الأمر, وعاقبة كل شيء آخره .. فالعقوبة تعني الجزاء بالسوء سواء عاجلا أو آجلا. قال الراغب: العاقبة إطلاقها فيما يختص بالثواب. [2]

قال تعالى: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (( القصص: 83) وأما العقاب والمعاقبة والعقوبة يختص بالعذاب قال تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (( جزء من الآية 196, 211 من سورة البقرة وغيرها كثير) و قال تعالى: (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ (( الحشر: 17)

ثانيًا: تعريف العقوبة عند الفقهاء:

يتبين من كلام الفقهاء أن العقوبة هي جزاء وضعه الشارع لمن خالف أمره أو نهيه وهي تتفاوت بحسب الجريمة التي يرتكبها الجاني.

قال الماوردي - الحدود- زواجر وضعها الله للردع عن ارتكاب ما حظر [3] ... فالعقوبة عند الفقهاء أخص من معناها عند اللغويين إذ هي في اللغة مطلق جزاء , أما عند الفقهاء جزاء وضعه الشارع للردع عن ارتكاب ما نهى عنه أو ترك ما أمر به في الدنيا. [4]

(1) - لسان العرب 5/ 3022 - مادة (ع ق ب) - القموس المحيط 4/ 315 مادة (ع ق ب) .

(2) - مفردات الراغب ص 340 مادة (ع ق ب) .

(3) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 234 - أحكام العرض د/ السرجاني ص 9.

(4) - وفرق العلامة الطحاوي بين العقاب والعقوبة: بأن العقاب ما يلحق الإنسان في الآخرة من السوء والإثم , أما العقوبة: ما يلحق الإنسان في الدنيا من السوء والإثم (حاشية الطحاوي 2/ 388 وهو العلامة السيد أحمد الطحاوي الفقيه الحنفي والمحدث والمولود سنة 230 هـ والمتوفى 321 - الفوائد البهية ص 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت