المبحث الأول
أثر القرابة على جريمة السرقة في الفقه الإسلامي
الأصل في الشريعة الإسلامية أن أخذ مال الغير بدون حق محرم شرعًا, فلا يحل مال امرئ مسلم غلا بطيب نفس منه؛ لقوله (:(( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام ) ). [1]
والسرقة نوع من أنواع الأخذ بدون حق, وقد ورد النهي عنها في أحاديث كثيرة منها قوله (:(( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ) ). [2]
وذكر الله سبحانه عقوبتها في كتابه المجيد, وهو قطع اليد في قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (( المائدة:38)
وأدلة تحريم السرقة ووجوب القطع للسارق مع ما فيها من عموم بحيث تشمل السرقة من الأقارب ومن غيرهم لكن استثنى المشرع القرابة في بعض صورها, فإذا أخذ القريب من مال قريبه على صورة السرقة المحرمة يكون هذا الأخذ خارجًا عن حدود السرقة المثبتة للإثم أي: المستلزمة لنفي وصف الجريمة أوالموجبة للحد في حالات أخرى؛ ولبيان أثر القرابة على جريمة السرقة يلزم تقسيم هذا المبحث إلى أربعة مطالب:
-المطلب الأول: أثر قرابة الأصول على جريمة السرقة.
-المطلب الثاني: أثر قرابة الفروع على جريمة السرقة.
-المطلب الثالث: أثر قرابة من عدا الأصول والفروع من ذوي الرحم المحرم على جريمة السرقة.
-المطلب الرابع: أثر قرابة الزوجية على جريمة السرقة.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.