فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 352

وقياسًا على السرقة من ماله. [1]

وهذه الشروط من شروط تحقق الجريمة, فإذا كان المقطوع عليه غير معصوم فلا جريمة.

[ب] أن تكون ملكية المقطوع عليهم للمال صحيحة: بأن تكون يدهم على المال يد ملك أو أمانة فلو كانت يد سرقة أو غصب فلا قطع على المحارب. [2] وهذا الشرط من شروط استحقاق العقوبة, فالخروج على السراق والغصاب وكذا المستأمن عند الحنفية, وإن كان جريمة إلا أنه لا يوجب عقوبة القطاع عند النفية وغيرهم [3] .

[ج] عدم قدرة المقطوع عليهم على الاستغاثة والدفع: وهذا الشرط إنما هو لثبوت الجريمة عند الشافعية, فإذا قطع الطريق على قوم أقوياء يمكنهم الدفاع عن أنفسهم أو الاستغاثة بغيرهم لقرب الغوث فلا تتحقق جريمة قطع الطريق, وإنما هم مختلسون أوجناة عاديون إذا قتلوا أما إذا تحقق امتناع الغوث, وعدم قدرة المقطوع عليهم ولولا انقطاع الغوث حكمًا كما لو حبسوا قومًا بدارهم ومنعوهم الاستغاثة فهم قطاع. [4]

ثالثًا: الشروط المشتركة بين القطاع والمقطوع عليهم:

(أ) ألا يكون القطاع ذو رحم محرم من أحد المقطوع عليهم عند الحنفية. [5] ومحل ذلك إذا كانت الحرابة بأخذ المال, وذهب الشافعية [6] , والحنابلة [7] إلى أنه يشترط ألا يكون القاطع أصلا أو فرعًا للمقطوع عليه أو لأحد المقطوع عليهم قياسًا على السرقة, وخالفهم باقي الفقهاء.

(ب) إذا كانت الجناية بالقتل فيشترط ألا يكون القاتل أصلا للمقتول المقطوع عليه ذهب إلى ذلك الشافعية [8] والحنابلة [9] في رواية قياسًا على القتل في غير الحرابة, وهذان الشرطان من شروط

(1) - - بدائع الصنائع 7/ 91 - مغني المحتاج 4/ 183 - كشاف القناع 6/ 153 - وقال: أما المستأمن فقد سبق حكمه في بابي: الزنا والسرقة, وقال في المنتهى: (( ويؤخذ غير حربي أسلم بحق الله وحق آدمي طلبه ) )وفي باب السرقة ص 142: (( ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن؛ لأن مالهما محترم بالأمان والذمة بدليل أنه يجب الضمان بإتلافه ) )

(2) - بدائع الصنائع 7/ 91.

(3) - المرجع السابق - الهداية 2/ 134.

(4) - البيجرمي على الخطيب 4/ 180 - وجاء فيه: (أن معنى البعد عن الغوث البعد عن العمارة أو القرب منها مع الضعف من الإغاثة والمراد ألا يقدر من يقصدونه عن الدفع.

(5) - المبسوط 4/ 183.

(6) - مغني المحتاج 4/ 183.

(7) - كشاف القناع 6/ 150 - 151.

(8) - حاشية البيجوري 2/ 299.

(9) - كشاف القناع 6/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت