فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 352

والقرابة تنقسم إلى قسمين:

-قسم يحل نكاحهن.

-قسم لا يحل نكاحهن.

القسم الأول: من يحل نكاحهن:

وهن ما عدا المحرمات في القسم الثاني الآتي كقرابة الرحم غير المحرم, كبنت العم, وبنت الخال, وهؤلاء ينتفي وصف الجريمة بالعقد عليهن؛ لأن الله تعالى يقول:: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ (( النساء: 24)

وكما قال عطاء في معنى الآية: أي أحل لكم ما عدا المحارم من القرابات, أما إذا كان الوطء مجردًا عن عقد نكاح فهو كوطء سائر الأجنبيات, فيعد جريمة زنا عند توافر أكانها وشروطها السابقة، فليس لقرابة الرحم غير المحرم أثر على جريمة الزنا؛ لأنه وطء في غير ملك ولا شبهة, ولا نكاح فهو محرم منهي عنه فيكون زنا. [1]

ولأن وطؤهن يباح بالعقد أو الملك كسائر الأجنبيات, وبلا فرق فيكون زنا بتوافر شروطه السابقة.

القسم الثاني: من لا يحل نكاحهن من القرابات:

وهن اللائي ذكرن في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ(( النساء: 23) قال القرطبي: (( ذكر الله في هذه الآية ما يحل وما يحرم من النساء، فحرم الله سبعا من النسب, وستا من رضاع وصهر، وألحقت السنة المتواترة سابعة، وذلك الجمع بين المرأة وعمتها ) [2] ثم قال: (( وكل هذا من المحكم المتفق عليه، وغير جائز نكاح واحدة منهن بإجماع, إلا أمهات النساء اللواتي لم يدخل بهن أزواجهن ) )فهؤلاء محرمات في كل الأحوال ولا يحل نكاح المحرمات منهن على سبيل التأبيد مطلقًا, أما المحرمات لوصف طارئ (على سبيل التأقيت) فيحل نكاحهن عند زوال سبب التحريم, أما في حالة وجود سبب التحريم فلا يحل نكاحهن كالمحرمات على سبيل التأبيد,

(1) - تهذيب الفروق لابن الشاط 3/ 118 - 119.

(2) - تفسير القرطبي 5/ 105.- الإجماع لابن المنذر ص 80 - رقم (369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت