المبحث الثاني
في أثر القرابة على عقوبات التعزير
الواجبة في الاعتداء على حق الآدمي
لبيان أثر القرابة على عقوبات التعزير الواجب في الاعتداء على حق الآدمي يلزم التفريق بين كل من:
-قرابة الأصول.
-قرابة الفروع وغيرها كالمحارم.
-قرابة الزوجية.
وذلك في ثلاثة مطالب:
-المطلب الأول: في أثر قرابة الأصول على عقوبات التعزير الواجبة في الاعتداء على حق الآدمي.
-المطلب الثاني: في أثر قرابة الفروع, وماعداها من القرابات على عقوبات التعزير الواجبة في الاعتداء على حق الآدمي.
-المطلب الثالث: في أثر قرابة الزوجية على عقوبات التعزير الواجبة في الاعتداء على حق الآدمي.
المطلب الأول
في أثر قرابة الأصول على عقوبات التعزير
الواجبة في الاعتداء على حق الآدمي
يتبين مما سبق أن لقرابة الأصول أثرًا في محو وصف جرائم التعزير الحاصلة من الأصل على فرعه كما لو أدب الأب أو الجد أو الأم الصغير أو عزروه فإن هذا الضرب أو التعزير لا يصير جريمة مادام في حدود الأدب المباح أو المشروع, فإن زاد على الأدب المشروع كان جريمة, وكذا إذا ضرب ابنه الكبير البالغ العاقل إذ لا ولاية عليه للتكليف.
وإذا ثبتت الجريمة فهل يعاقب الأب أو أحد الأصول أثرًا في الجملة في منع عقوبات التعزير الواجبة للفرع على أصله في حالات ثبوت الجريمة إلا أن بعضهم قصر أثر القرابة على الأب,