اتفق العلماء على أن الحد عقوبة مقدرة واجبة شرعًا [1] واختلفوا فيمن وجبت حقًا له:
-فالحنفية وابن حزم يجعلونها خاصة بحق الله تعالى وحده, ويعرفون الحد بأنه: عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله تعالى. [2]
-والشافعية يجعلونها عامة في الحقين, ويعرفون الحد بأنه: عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله تعالى كحد الزنا, أو لآدمي كحد القذف. [3]
-وإلى مثل قول للشافعية ذهب المالكية, والحنابلة, حيث عدا القذف من الحدود, وإن كانت عقوبته تسقط بعفو المقذوف؛ لأن القذف يُغلَّب فيه عندهم حق الآدمي. [4]
ثالثًا: حصر الحدود
اتفق الفقهاء على أن العقوبات المقدرة في الشريعة الإسلامية أربعة: [5]
[1] القتل وهو عقوبة لجرائم متنوعة بعضها متفق عليه والآخر مختلف فيه, فمن المتفق عليه القتل قصاصًا, وقتل المرتد عن الإسلام, والقتل حرابة, والمختلف فيه: مثل عقوبة تارك الصلاة كسلا أو جحدًا؛ لوجوبها, وقتل الزاني بمحرم.
[2] الرجم للزاني المحصن.
[3] قطع الأيدي والأرجل في الحرابة وفي السرقة.
[4] الجلد في الزنا لغير المحصن, والقذف , وشرب الخمر.
وقد اختلف الفقهاء في حصر العقوبات التي تدخل تحت مسمى الحدود. [6]
(1) - فتح القدير 5/ 212 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 3 - 163 و وهامش الفروق للقرافي 1/ 211, والمجموع للنووي 10/ 3 - المحلى 11/ 118.
(2) - فتح القدير 5/ 212 - حاشية ابن عابدين 3/ 140.
(3) - حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 184 - مغني المحتاج 4/ 154.
(4) - المغني لابن قدامة 8/ 156 - القوانين الفقهية ص 344.
(5) - قواعد الفقه للبركتي ص 3 - الروض المربع للبهوتي 3/ 304 - حاشية ابن عابدين 3/ 140.
(6) - أثر التوبة في إسقاط الحدود أ. د / محمد سيد أحمد عامر ص 17 - 18.