وقوله تعالى: ( ... وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ... (( النساء:92) فالله سبحانه وتعالى أطلق الدية في كتابه في كل الأزمنة والأمكنة ولا ميزة لقرابة على غيرها. [1]
ومن السنة: ما رواه عمرو بن حزم عن النبي (:(( وأن في النفس المؤمنة مائة من الإبل ) ) [2]
قال ابن حزم: (( وليس على أهل القرى زيادة في تغليظ عقل, ولا في الشهر الحرام, ولا على أهل القرى فيه تغليظ لا يزاد فيه على اثنى عشر ألف درهم, وعقل أهل البادية على أهل الإبل على أسنانها كما قضى رسول الله( ) ) [3]
ومن الآثار:
أولا: ... أن عمر (أخذ الدية من قتادة القاتل لابنه, ولم يزد فيها عن مائة. [4]
ثانيًا: ... ما روي أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع فقهاء المدينة السبعة, وكان مما أحيى من تلك السنن بقول فقهاء المدينة السبعة أن أناسًا من المدينة كانوا يقولون إن الدية تغلظ في الأشهر الحرام وغيرها أربعة آلاف فتكون ستة عشر ألف درهم, فألغى عمر (ذلك بقول فقهاء المدينة السبعة, وأثبتها اثنى عشر ألف درهم في الشهر الحرام والبلد الحرام وغيرهما. [5]
القول الثاني: ذهب المالكية, والشافعية, والحنابلة في رواية, والإمامية [6] إلى أن القرابة لها نوع أثر على وصف الدية الواجبة في الجنايات مطلقًا, فالقرابة عندهم سبب من أسباب تغليظ الدية, لكنهم اختلفوا في أمور أربعة:
[1] ... محل التغليظ أي الدية التي تغلظ بالقرابة.
[2] ... صفة تغليظها (كيفية التغليظ) .
(1) - المغني لابن قدامة 7/ 773 - الكافي في فقه الإمام أحمد ص 577.
(2) - أخرجه مالك في الموطأ في كتاب العقول, باب ذكر العقول 2//849.
(3) - المحلى لابن حزم 10/ 400.
(4) - المغني لابن قدامة 7/ 774.
(5) - المغني لابن قدامة 7/ 774.
(6) - حاشية الخرشي 5/ 273 - المنتقى للباجي 7/ 106 - الكافي في فقه أهل المدينة ص 596 - حاشية الباجوري 4/ 258 - روضة الطالبين 7/ 123 - المغني لابن قدامة 7/ 773 - شرائع الإسلام 4/ 246.