فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 352

[3] ... علة التغليظ.

[4] ... القرابة المؤثرة في تغليظ الدية.

وسوف أتناول كل واحدة منها بشيء من التفصيل والبيان:

الأمر الأول: محل التغليظ أي الدية التي تغلظ بالقرابة.

اختلف القائلون بأن القرابة لها نوع أثر على عقوبة الدية الواجبة في الجنايات في نوع الدية التي تغلظ. هل هي الدية الواجبة في الجنايات عامة؟ أو الدية الواجبة في الجناية على النفس فقط؟ وهل يكون في كل أنواع الجنايات عمدًا أو خطأ أو غير ذلك على قولين:

القول الأول: للمالكية [1] : أن الدية المغلظة بالقرابة هي الدية الواجبة في مثل ما فعل المدلجي بابنه سواء في النفس أوما دونها.

أي أن محل الدية التي تغلظ بالقرابة الدية الواجبة في الجناية التي تكون فيها شبهة, وهي حالة خاصة بقتل الأصول لفروعهم أوجراحاتهم.

قال صاحب الكافي: ولا تغلظ الدية عند مالك إلا في الأب والجد لا غير في قتل تقارنه شبهة الأدب, وتغلظ في الجراح كما تغلظ في النفس. [2]

ونقل صاحب المدونة عن مالك قوله في جراحات الوالد ولده (( إن كان بحال ما فعل المدلجي بابنه فالتغليظ مثل ما في النفس ) ) [3]

فالجناية التي توجب الدية المغلظة بالقرابة عند المالكية هي التي تكون في مثل ما فعل المدلجي بابنه, وإن كان المالكية اختلفوا في حقيقتها كما سبق على رأيين:

(1) - حاشية الخرشي 5/ 273 - البيان والتحصيل والتوضيح 16/ 46 - حاشية العدوي على رسالة أبي زيد القيرواني 2/ 261 - حاشية الدسوقي 4/ 266 - - المنتقى للباجي 7/ 106.

(2) - الكافي في فقه أهل المدينة ص 596 - حاشية الرهوني على شرح الزرقاني, وبالهامش: حاشية المدني على زروق 8/ 38.

3 -المدونة الكبرى 4/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت