فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 352

في دخول الحرز عند بعض الفقهاء على ما سيأتي بيانه, فالأخذ من غير حرز لا يعتبر جناية فلا يوجب القطع.

ثالثًا: شروط الفعل المكون للجريمة:

[1] أن يكون على وجه الخفية: ولهذا يسمى الأخذ على سبيل المجاهرة والمغالبة غصبًا أو نهيًا أ, اختلاسًا. فقد أجمع أهل العلم أنه ليس على مختلس ولا خائن ولا منتهب قطع. أما جحد المتاع أو العارية فلا قطع فيه عند الجمهور. [1]

وذهب ابن حزم, وأحمد في رواية إلى: أنه يقطع كالسارق, واستدلوا بقصة المرأة المخزومية التي كانت تستعير المتاع وتجحده وقطع النبي (يدها. [2] فالأخذ من غير خفية جريمة ولكن لا توجب عقوبة القطع.

[2] أن يكون الأخذ بغير تأويل [3] , ولا شبهة [4] : وهذا الشرط قد يتحقق مع الجريمة, أو تنتفي وذلك كما لو قويت الشبهة في الأخذ كأخذ الملوك أو ما فيه شبهة ملك كأخذ الوالد من مال ولده أو الزوجة من مال زوجها بقصد استيفاء نفقتها الواجبة فلا جريمة في ذلك [5] كما سيأتي:

(1) - بداية المجتهد 2/ 577 - بدائع الصنائع 7/ 65 - 66 - المغني لابن قدامة 8/ 241 - المحلى لابن حزم 11/ 258.

(2) - أخرجه البخاري, كتاب الحدود, باب كراهية الشفاعة في الحد 12/ 89 - حديث رقم (6788) .

(3) - التأويلك في الأصل الترجيح, وفي الشرع: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقًا بالكتاب والسنة مثل قوله تعالى: (يخرج الحي من الميت) إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرًا وإن أراد به إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا. انظر التعريفات للجرجاني ص 43.

(4) - الشبهة: هو ما لم يتيقن كونه حرامًا أو حلالا, ولها ثلاثة أنواع أو أربعة (شبهة في الفعل, وفي المحل, والملك, والعمد في القتل) انظر التعريفات للجرجاني ص 110.

(5) - بدائع الصنائع 7/ 70 - القواعد الفقهية لابن جزي ص 377 - المهذب 2/ 281 - مغني المحتاج 4/ 162 - المغني لابن قدامة 8/ 275 - شرح كتاب النيل 12/ 68 - شرائع الإسلام 2/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت