على والديهم بلا حشمة ولا استئذان. [1] كما رد الجمهور من الفقهاء شهادة الابن لأبيه باعتبار معنى الجزئية بينهما فيعد كل منهما بمنزلة الآخر. [2]
أخذ الفرع من مال أصله على صورة السرقة المحرمة لا يخلو من حالتين:
-الحالة الأولى: أن يأخذ من مال أصله في حدود النفقة الواجبة وهو مستوجب لها.
-الحالة الثانية: أن يأخذ في غير النفقة الواجبة (أي أزيد من الكفاية أو حالة غناه أو إعسار الأصل.
أخذ الفرع المستوجب النفقة من مال أصله الواجب عليه الإنفاق عليه في حدود النفقة الواجبة لا يخلو من حالتين:
أولا: إما أن يأخذ الفرع في حال امتناع الأصل عن الإنفاق عليه.
ثانيًا: أو أن يأخذ من مال حالة كونه غير ممتنع عن الإنفاق.
أولا: أخذ الفرع نفقته الواجبة من مال أصله الممتنع عن الإنفاق عليه على صورة السرقة:
اختلف الفقهاء في أخذ الفرع نفقته من أصله على صورة السرقة حال امتناعه هل يعد جريمة أو لا؟ على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية والإمامية والإباضية [3] إلى أنه يجوز للفرع أن يأخذ نفقته الواجبة من مال أصله بنفسه إذا امتنع الأصل من الإنفاق عليه حال غناه, ولا يعد ذلك جريمة فلا إثم عليه.
واستدلوا على ذلك بقوله (لهند بنت عتبة:(( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) [4] . فظاهر قوله: (( خذي ) ): الإباحة في حدود المعروف لاسيما في حال امتناع الأصل عن الإنفاق؛ لأنه ظالم لمنعه حقًا واجبًا شرعًا وهو النفقة.
(1) - بدائع الصنائع 7/ 75.
(2) - الهداية 2/ 123 - مغني المحتاج 4/ 162 - كشاف القناع 6/ 141.
(3) - شرح فتح القدير 4/ 424 - المبسوط 5/ 225 - شرائع الإسلام 2/ 359 - شرح كتاب النيل 12/ 71 - 72.
(4) - فتح الباري شرح صحيح البخاري 9/ 418 - 419 - شرح صحيح مسلم للنووي 12/ 8 - 9.