فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 352

خامسًا: من حيث أثر الجناية:

(أ) دية كاملة واجبة في الجناية على النفس عمدًا أو خطأ أوشبه عمد, أوما دون النفس إذا أدت الجناية إلى زوال منفعة عضو بكامله لا نظير له في البدن كما في ذهاب اللسان أوالصلب أوالذكر [1] .

(ب) وقد تجب بعض الدية أوما يسمى بالأرش المقدر, كما إذا ترتب على الجناية فقد أحد الأعضاء التي لها نظير في البدن كالأذنيين والشفتين والأصابع. [2]

(ج) وقد يكون الواجب حكومة العدل, كالواجب في الجراح التي لم يحدد لها مقدارًا معينًا ففيها حكومة العدل- الخارصة والباضعة والدامغة والدامية والسحاق. [3]

أما ما بقي من عقوبات الجنايةفهو خاص بالجناية على النفس كالكفارة, والحرمن من الإرث والوصية ... وسوف أرجئ التمهيد لها عند بيان أثر القرابة عليها لأمرين:

-أولهما: خشية التطويل.

-ثانيهما: ارتباط كثير من أحكامها ببيان أثر القرابة على- وذلك حتى يكون الكلام موصولا. أما بيان أثر القرابة على الجنايات وعقوباتها فسوف يتبين في الفصلين التاليين الثاني والثالث.

-أما الثاني: ... ففي أثر القرابة على الجنايات.

-وأما الثالث: ففي أثر القرابة على عقوبات الجناية.

(1) - تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 120 وما بعدها - الكافي في فقه أهل المدينة للعلامة أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي المالكي المتوفى سنة 463 هـ ص 589, 599 وما بعدها- المهذب 2/ 198 وما بعدها.

(2) - المراجع السابقة.

(3) - الخارصة هي: شق الجلد قليلا من غير ظهور الدم, والباضعة هي: التي تبضع اللحم فتتعدى الجلد وتقطع اللحم, والدامغة هي: التي تخرق الجلد وتصل إلى الدماغ, والدامية: هي الجرح الذي يظهر منه الدم ويسيل عن محله. والسحاق هي: الجلد الرقيق الذي بين اللحم والعظم وهي من أنواع الجناية على ما دون النفس ولتفصيلها يراجع: تحفة الفقهاء 3/ 110, والدراري المضية في شرح الدرر البهية 2/ 2530 والمراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت