المطلب الثاني
في الجناية وأنواعها
ويشتمل على ثلاثة فروع:
-الفرع الأول: في التعريف بالجناية.
-الفرع الثاني: في أنواع الجنايات.
-الفرع الثالث: في أركان الجناية.
الفرع الأول: في التعريف بالجناية:
أولا: تعريفها في اللغة:
مصدرجنى يجني جناية - وجنى الذنب يجنيه أي يجره إليه, وقيل جنى كأجرم معنى أي أذنب- وجمعها جنايات, جُمعت وإن كانت مصدرًا لتنوعها إلى عمد وخطأ وشبه عمد. [1]
ثانيًا: تعريفها في الاصطلاح:
-عرفها الحنفية: بأنها كل فعل محرم حل بالنفس أوالطرف. [2]
-وعرفها المالكية: بأنها إتلاف مكلف غير حربي نفس إنسان معصوم أو عضوه أو
اتصالا بجسمه أو معنى قائمًا به. [3]
-وعند الشافعية: تطلق على القتل سواء بالجرح أو السُّم أو القتل ونحو ذلك. [4]
-وعند الحنابلة: بأنها كل فعل عدوان على نفس أو مال. [5]
فهذه التعريفات تشمل الجناية بنوعيها: على النفس, وما دونها. وأما الجنين فهو ملحق بما دون النفس ... وقد انتشر عرف بين الفقهاء بجعل لفظ الجناية خاصًا بما يكون فيه التعدي على
(1) - لسان العرب 1/ 154 - القاموس المحيط 4/ 313 - مادة (ج ن ى) .
(2) - شرح فتح القدير 8/ 2444 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 6/ 97.
(3) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 237 - بداية المجتهد 2/ 509.
(4) - تكملة المجموع 17/ 185 - مغني المحتاج للخطيب 4/ 302 - حاشيتا القليوبي وعميرة 4/ 95.
(5) - المغني لابن قدامة 7/ 635.