ومن الأثر: ما رواه ابن حزم أنه جاء في كتاب لعمر بن الخطاب (:(( والسلطان ولي من حارب الدين, وإن قتل أباه أو أخاه فليس إلى طالب الدم من أمر من حارب الدين وسعى في الأرض فسادًا ) ). [1]
لجمهور الفقهاء في رواية للحنفية, وقول راجح للشافعية, ورواية للحنابلة [2] , وهؤلاء ذهبوا إلى أن للقرابة أثرًا في الجملة على عقوبات الحرابة التي يشترك فيها حق الله وحق الآدمي باعتبار أن المغلب فيها حق الآدمي, واختلفوا في تحديد عقوبات الحرابة التي تؤثر عليها القرابة على مذهبين:
المذهب الأول: ذهب الحنفية على أن القرابة تؤثر على عقوبات الجرح وقطع اليد والرجل في الحرابة فقط باعتبار ظهور حق العبد فيهما. [3]
المذهب الثاني: ذهب الشافعية في المعتمد والحنابلة في رواية والإمامية إلى أن القرابة تؤثر على عقوبات القتل والجرح وقطع اليد والرجل باعتبار تغليب حق الآدمي فيها. [4]
ولمزيد من التوضيح أبين أثر القرابة على كل عقوبة على حدة في فرعين:
الفرع الأول: في أثر القرابة على عقوبتي القتل والجرح الواجبتين في الحرابة.
الفرع الثاني: في أثر القرابة على عقوبة قطع اليد والرجل الواجبة في الحرابة.
(1) - المحلى لابن حزم 11/ 313.
(2) - شرح فتح القدير 5/ 427 - 429 - روضة الطالبين 7/ 369 - مغني المحتاج 4/ 183 - المغني لابن قدامة 8/ 292.
(3) - حاشية ابن عابدين 3/ 313.
(4) - حاشية البيجوري 2/ 299 - حاشية النبراوي على الخطيب 2/ 310 - كشاف القناع 6/ 150 - 151 - شرائع الإسلام 2/ 181.