والقتل قصاصًا أوحدًا ففيه لإقامة لشرع الله وفعل مأذون من الشارع وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بالتجريم, فلا يستحقا العقوبة على فعلهما لرفع التكليف عنهما بقوله (:(( رفع القلم عن ثلاث: ) ) [1]
ففي الأخذ برأي الجمهور عدا الشافعية جمع بين الأدلة كلها [2] , وأن عقوبة الحرمان من الإرث واجبة بسبب القرابة محافظة على أواصر ذوي القربى من القطيعة وإظهارًا لسمو العلاقة التي ما كان ينبغي أن يتعداها بالقتل.
(1) - سيق تخريجه.
(2) - في مختصر سنن البيهقي تعليقًا على قوله تعالى: (وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (آية 22 من سورة محمد: أتى بالفعل من باب التفعيل ليفيد التكرار فيمن لا يصل رحمه؛ لأنه لا وازع يصده عن عمله, فهو خرج بذلك عن نطاق الإنسانية وأصبح متميزًا عن البشرية بقطيعة رحمه فكيف بالغرماء ص 294.
وقال ابن كثير في تفسيره للآية السابقة: هذا وعيد على الإفساد في الأرض عامة وقطيعة الرحم خاصة ج 3/ 337. والمعنى في هذا: أن مجاوزة حدود الرحم بالعصي والتي من أشدها القتل ففيه يتأكد معنى القطيعة, فيجب التغليظ في العقوبة عليه بحرمانه من الإرث.