فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 352

ففي المنتقى: أن القاتل في الحديث (حادثة المدلجي) هو الأب.

وقال مالك في المجموعة: (( الجد كالأب ) )

وقال ابن القاسم وأشهب: الأم كالأب.

وقال عبد الملك: (( الأجداد والجدات كالأبوين ) )

وقال ابن القاسم: وليس الأخ والعم وسائر القرابات مثل ذلك, ونقل خلاف عن أشهب في أم الأم وأن ابن القاسم توقف في أب الأم, وأم الأب لكن رجح ما عليه أكثر المالكية أن الدية تغلظ بالأصول جميعًا. [1]

واستدل المالكية: بقضاء عمر في حادثة المدلجي وأن القاتل فيها هو الأب أما غير الأب من الأصول فبالقياس عليه بجامع توافر الشفقة في كل على فروعهم. [2]

واعترض على القائلين بالتغليظ [3] : بما روي عن ابن المنذر قال: (( ليس بثابت ما روي عن الصحابة في التغليظ, ولم يصح, فقول عمر بن عبد العزيز السابق يخالفه, وقول عمر (أولى من قول من خالفه؛ لأنه أصح في الرواية مع موافقته للكتاب والسنة والقياس في أن الدية مطلقة في الكتاب والسنة, وقد حددت بمائة في كل الأحوال. [4]

ويرد عليهم: أن هذا الأمر لا يدرك بالاجتهاد بل بالتوقيف, ونق عن عمر بن الخطاب في قضائه على المدلجي, ونقل عن ابن عباس القول بالتغليظ وهما من أشهر علماء الأمة, ولم ينكر عليهم أحد من الصحابة, فكانت الحجة للإجماع فلا عبرة بمن خالف بعد ذلك. [5]

فالراجح هو أن للقرابة نوع أثر في تغليظ الدية الواجبة في القتل العمد أو الخطأ وفي الاعتداء على ما دون النفس.

(1) - المنتقى للباجي 7/ 106.

(2) - أسهل المدارك 3/ 119 - أحكام القرآن لابن العربي 2/ 64.

(3) - حاشية البناني بهامش شرح الزرقاني 8/ 30 - 31 - العقد المنتظم للحاكم 2/ 253.

(4) - المغني لابن قدامة 7/ 774.

(5) - مغني المحتاج 4/ 54 - المهذب للشيرازي 2/- 196 - بداية المجتهد 2/ 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت