فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 352

على ثلاثة أقوال:

القول الأول: للجمهور من الحنفية, والحنابلة في رواية, والظاهرية [1] : ذهبوا إلى أن الكفارة لا تجب في العمد, وكذا الجنين.

واستدلوا: بأن الكفارة من باب المقادير فلا يدخلها القياس؛ لأنها لا تعلم إلا من جهة الشرع, والله أوجبها في الخطأ, ولم يوجبها في العمد؛ لأن إثم العامد يُمحى؛ لأن عقوبته ثابتة بالنص, إذ لو وجبت فيه لمحت عقوبته, وعقوبته لا تُمحى بنص الآية الشريفة.

القول الثاني: للشافعية, وقول للحنابلة [2] : أن الكفارة تجب في العمد والجنين, وفي كل قتل.

واستدلوا على ذلك بأن: الكفارة فيها معنى العقوبة, ومعنى العبادة من حيث الإرفاق وسد الحاجات, فهي حق لله تعالى, فيها معنى الجبر فدخلها القياس؛ لأنها شرعت للجبر فهي من باب الضمان.

قال القليوبي: (( والكفارة في حق المسلم زاجرة وجابرة ) ) [3] .

وقال الخطيب: (( والكفارة حق لله فيها معنى العبادة شرعت لتكفير القتل, ولما كانت مشروعة للتكفير, وإثم العامد أعظم من المخطئ, فهو محتاج إليها من باب أولى ) ). [4]

قال الجمل: (( والقصد منها تدارك ما فات من تقصير ,والعامد أحوج إليها من المخطئ ) ) [5]

القول الثالث: أن الكفارة مستحبة في العمد وهو للمالكية, وبعض الحنفية, ذهبوا إلى: استحبابها في الجنين. [6]

(1) - حاشية ابن عابدين 6/ 531 - الهداية 4/ 159 - الكافي في فقه الإمام أحمد 4/ 145.المحلى 10/ 515.

(2) - حاشية الجمل- 5/ 102 - المجموع للنووي 19/ 184 - الكافي في فقه الإمام أحمد 4/ 145 - حاشيتا القليوبي وعميرة 4/ 20 - 21 - مغني المحتاج 4/ 108.

(3) - حاشية القليوبي على شرح الجلال للمنهاج 4/ 20 - حاشية البيجرمي على منهج الطلاب 4/ 177.

(4) - مغني المحتاج 4/ 108 - حاشية البرماوي على شرح ابن قاسم ص 274.

(5) - حاشية الجمل- 5/ 102.

(6) - حاشية الدسوقي 4/ 286 - الشرح الصغير 6/ 112 - حاشية العدوي 2/ 273 - مواهب الجليل 6/ 268 - شرح فتح القدير 10/ 305 - 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت