فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 352

[1] التكليف: لأن الحد عقوبة فيستدعي كون القذف جناية متكاملة, وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بكونه جناية؛ لعدم خطابهما بالتكليف [1] , ولقوله (:(( رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المعتوه حتى يبرأ ) ) [2]

[2] أن يكون عالمًا بالتحريم وإلا فمن جهل فلا شيء عليه. [3]

[3] أن يكون مختارًا؛ لقوله (:(( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [4] .

[4] عدم وجود إذن من المقذوف؛ لأنه يقتضي شبهة [5] بدليل قوله (:(( أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم, كان إذا أصبح يقول: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك ) ). [6]

[5] عدم إتيان القاذف بأربعة شهداء, فإن أتى بهم فلا حد عليه [7] للآية: ( .... ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (( النور: 4)

فإن اختل شرط من هذه الشروط لم يجب الحد.

ثالثًا:: ما يرجع إلى المقذوف: أن يكون محصنًا رجلًا أو امرأة [8] وشرائط الإحصان عند الجمهور [9] : العقل- والبلوغ- والحرية- والإسلام- والعفة عن الزنا, فلا يجب الحد بقذف الصبي والمجنون والرقيق والكافر ومن لا عفة له, وشرط مالك زيادة على ذلك أن تكون المرأة مطيقة للوطء وشرط في الرجل أن يكون كبيرًا يجامع مثله.

(1) - بدائع الصنائع 7/ 40 - بداية المجتهد 2/ 269 - المغني لابن قدامة 8/ 217 - وجاء فيه: وفي رواية لأحمد اكتفى بالتمييز - المحلى 11/ 273 وخالف ابن حزم فأوجب الحد بقذف الصبي والمجنون.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - حاشية الدسوقي 4/ 327 - الشرح الصغير 6/ 183 - مغني المحتاج 4/ 155 - 156.

(4) - أخرجه الطبراني في الكبير عن ثوبان وسبق تخريجه.

(5) - الشرح الصغير 6/ 183 - حاشية الدسوقي 4/ 327 - 328 - مغني المحتاج 4/ 155 - 156.

(6) - ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1/ 3418 من رواية أبي الضياء المقدسي وأبي داود عن أنس (.

(7) - - بدائع الصنائع 7/ 41 - ولا يشترط حرية القاذف وإسلامه وعفته عن الزنا فيحد الكافر والرقيق ومن لا عفة له بقذفه, 7/ 40.

(8) - خالف في هذا ابن حزم فأوجب الحد بقذف الصبي والمجنون, وبقذف المجنون والعنين والرتقاء- المحلى 11/ 273 - 274.

(9) - بدائع الصنائع 7/ 40 - بداية المجتهد 2/ 569 - الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت