فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 352

وقوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ (( العنكبوت:27)

وما كان موهوبًا فله حكم الهبة يتصرف فيه كيفما يشاء كعبده. [1]

ومن السنة النبوية: الأحاديث التي تثبت أن مال الفرع مملوك للابن وأن للأب الأكل من مال ولده ومن كسبه ومن ذلك:

[1] ... قوله (:(( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه, وإن ولده من كسبه ) )وفي رواية: (( فكلوا من كسب أولادكم ) ). [2]

[2] ... وما روي أن رجلا أتى النبي (فقال: يا رسول الله إن لي مالا وعيالا, ولأبي مال وعيال وإن أبي يريد أن يجتاح مالي. فقال (:(( أنت ومالك لأبيك ) ). [3]

ومن المعقول: أن الشخص يلي من مال ولده من غير تولية فكان له الأخذ منه والتصرف فيه كمال نفسه. [4]

فهذه الأدلة تثبت أن للأب ونحوه من الأصول حقًا من أموال فروعهم لوجود شبهة اتحاد الملك فيما بينهم, فلا يعد أخذه على صورة السرقة المحرمة بجريمة في بعض الحالات كما سيأتي.

الأمر الثاني: اتفق الفقهاء [5] على أن قرابة الوالدين موجبة للنفقة على المولودين لعلة الجزئية والبعضية, فيجب على الأبناء إذا كانوا ميسورين الإنفاق على والديهم إذا كانوا معسرين. أي بأن يكونوا لا مال لهم ولا كسب. [6]

حكى ابن المنذر: إجماع أهل العلم على ذلك. [7] وهذه النفقة مقدرة بالكفاية على الراجح, وتجب للأب والأم والجد بالإجماع, وفي غيرهم من الأصول خلاف. [8]

(1) - المغني لابن قدامة 8/ 275 - نيل الأوطار 6/ 361 - القواعد الفقهية لابن رجب ص 93 - شرائع الإسلام 4/ 173.

(2) - أخرجه النسائي في كتاب البيوع, باب الحث على الكسب 7/ 241, وابن ماجة بلفظ (( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه, وإن ولده من كسبه ) )كتاب التجارات, باب الحث على المكاسب 3/ 723.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - المغني لابن قدامة 8/ 583 - المحلى 10/ 100 - 101 - البدائع 4/ 30.

(5) - المنبسوط للسرخسي 5/ 524 - 525 - الاختيار 4/ 10 - المغني لابن قدامة 8/ 583 - سبل السلام 3/ 1163.

(6) - المراجع السابقة.

(7) - الإجماع لابن المنذر ص 85 رقم الإجماع (391) .

(8) - مغني المحتاج 3/ 447 - حاشية الخرشي 3/ 342 - المحلى لابن حزم 10/ 100 - 101 - نيل الأوطار 6/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت