فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 352

المال المأخوذ متقومًا معصومًا ليس فيه لأحد حق الأخذ ولا تأويل التناول ولا شبهة الملك محرزًا مطلقًا. [1]

وعلى هذا: فمن له حق الأخذ كالأب أو من له حق النفقة الواجبة أو شبهة الأخذ لا يجب عليهم القطع إذا كانوا قطاع الطرق وقطعوا الطريق على من فيهم أحد أقاربهم الرحم المحرم من الأصول أوالفروع أوالأخوة أوالأعمام والأخوال, وأخذوا مالهم لم يجب عليهم القطع سواء كان المال خاصًا بالقريب أومشتركًا بين المقطوع عليهم كما هو المعتمد في مذهب الحنفية. [2]

قال الكاساني: (( ولو كان القطاع ذو رحم لا يجب الحد لأن بينهما تبسطًا في المال والحرز؛ لوجود الإذن بالتناول عادة, فقد أخذ مالا لم يحرزه عنه المبنى في الحضر, ولا اللطان الجاري في السفر, فأورث ذلك شبهة في الأجانب لاتحاد السبب, وهو قطع الطريق ) ). [3]

وهذا لأن الحد إذا سقط عن القريب سقط عن القطاع عند التعدد؛ لأنها جناية واحدة. وقيل: لا يسقط عن الباقين إذا كان المال محرزًا للرحم المحرم.

ولكن قال الكاساني والجصاص: (( وجواب الكتاب مطلق عن التفصيل أي: سقط القطع سواء كان المال مشتركًا بين ذوي الرحم المحرم وغيرهم أو كان لكل منهم مال مفرز ) ). [4]

ويمكن الاعتراض عليهم من وجهين:

الوجه الأول: أن قياس أخذ المال في الحرابة على أخذ المال في السرقة قياس مع الفارق؛ لأن السرقة أخذ المال خفية بخلاف الحرابة أخذه جهارًا وفيه من الفساد ما لا يخفى لاسيما أن عقوبة السرقة قطع اليد فقط, أما الحرابة قطع اليد والرجل من خلاف وفيها من التنكيل والتهويل ما يدل على الجناية الموجبة لها.

(1) - بدائع الصنائع 7/ 92 - الاختيار 4/ 116.

(2) - المبسوط 9/ 203 - شرح فتح القدير 5/ 429 - بدائع الصنائع 7/ 92 - حاشية ابن عابدين 3/ 314.

(3) - بدائع الصنائع 7/ 92.

(4) - بدائع الصنائع 7/ 92 - أحكام القرآن للجصاص 2/ 411.وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت