والحقيقة أن رسول الله (قد سوَّى بين أخوة الدين والنسب مما يدل على أن هذا النوع من الصلات الإنسانية بين مجتمع الإسلام مدعاة للتعاون على الخير فقد قال رسول الله (:(( الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو أدنى الجيران وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار وأما الذي له الحقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم ) ) [1]
ولهذا فإن هذا النوع من القرابة لا يظهر دوره إلا عند انعدم القرابات السابقة, كما في انتقال الميراث والعقل إلى بيت مال المسلمين عند عدم وجود قريب للمتوفى. [2]
(1) - رواه البزار وأبو نعيم في الحلية وهو ضعيف.
(2) - البهجة شرح التحفة الختمة المحققين أبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي - شرح تحفة الحكام في عالم الوثائق والإبرام للقاضي أبي بكر محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي وبهامشه شرح الأرجوزة على تحفة الحكام لأبي عبد الله محمد التاودي دار الفكر بيروت 2/ 375 - 376 باب تحمل العاقلة للدية, وحاشية الشيخ عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشهير بالشرقاوي سنة 1226 هـ على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ت 925 هـ ص 418, 419 - تحمل العاقلة للدية. بتصرف.