فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 352

الحنابلة إلى أن الأمر متروك للإمام [1] , وذهب الظاهرية إلى أنه لا تزيد في كل معصية عن عشر جلدات. [2]

[2] العقوبة الحدية لا توقع إلا على المكلفين بخلاف التعزير يقام على غير المكلف كالصبي والمجنون؛ لأنها تأديبية وتأديب هؤلاء جائز شرعًا. [3]

[3] الجدود تدرأ بالشبهات عند جمهور الفقهاء بخلاف التعزير يجوز إقامته, ولو مع وجود الشبهة؛ لأنه يجوز إثباته بقرائن الأحوال. [4]

[4] أن الناس سواسية في إقامة الحدود فلا فرق بين غني ولا فقير, ولا عظيم ولا حقير لقصة المرأة المخزومية, بخلاف التعزير, فإنه يختلف باختلاف الأعصار والأمصار, فتعزير ذوي الهيئات يكون أخف من تأديب غيرهم. [5]

[5] الضمان الناشئ عن إقامة الحد غير مضمون باتفاق الفقهاء إذا كان الحد أقيم على الوجه المشروع, فإذا جلد غير المحصن مائة جلدة فمات فدمه هدر بخلاف التعزير, فإن التلف الناشئ عنه محل اختلاف بين الفقهاء فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه غير مضمون؛ لأنه مأمور بالتعزير, وفعل المأمور لا يتقيد بالسلامة. [6]

وذهب الشافعية وبعض الحنفية إلى أنه يضمن؛ لأنه متروك للاجتهاد, واستدلوا بفعل علي مع المرأة التي أرسل إليها عمر (ففزعت وأسقطت جنينها وحكم بالضمان على أمير المؤمنين وحمله الدية. [7]

(1) - المغني والشرح الكبير 10/ 347 - 348.

(2) - المحلى لابن حزم 1/ 404.

(3) - بدائع الصنائع 7/ 63 - مغني المحتاج 4/ 192 - البحر الزخار 6/ 213.

(4) - حاشية ابن عابدين 3/ 177.

(5) - حاشية ابن عابدين 3/ 178 - بدائع الصنائع 7/ 64 - مغني المحتاج 4/ 191 - المحلى 11/ 405 - 406.

(6) - حاشية ابن عابدين 3/ 178 - شرح منح الجليل 4/ 555 - المغني والشرح الكبير 10/ 326 - 327.

(7) - مغني المحتاج 4/ 199 - حاشية ابن عابدين 3/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت