فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 352

ومن ذلك قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (( الإسراء:23)

ومن السنة: قوله (:(( عقوق الوالدين من الكبائر ) ). [1]

وسواء فعل الابن ما يستوجب العقوبة مع أبيه أو مع غيره من الأقارب, فإن قرابة الفروع للأصول أو المحارم لا أثر لها على عقوبات التعزير بالمنع أو التخفيف , وإنما يعزر الفرع لحق أصله وغيره, وإن كان لقرابة الأصول أثر في تغليظ العقوبة على الفرع الذي ارتكب ما يوجبها مع أصله بخلاف المحارم وغيرهم لما سبق من أن المعصية قد تكون معصية مع غير الوالدين وكبيرة مع الوالدين, والعقوبات تتفاوت قوة وضعفًا بحسب الجرائم الموجبة لها.

قال القرطبي: (( من البر بهما الإحسان إليهما ألا يتعرض لهما ولا يعقهما, فإن ذلك من الكبائر بلا خلاف ) )

(1) - أخرجه مسلم, كتاب الإيمان , باب بيان الكبائر وأكبرها 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت