بسبب حصول تلك القابليّة وكم من استعداد انتقل من شخص إلى آخر كلّا او بعضا وصار محسوسا أنّ ذلك الشّخص بقي خاليا وحصّل الآخر جمعيّة.
وسألت أيضا أنّ الشّيخ (1) نجم الدّين الكبرى أرسل واحدا من مريديه عند واحد من الأعزّة ليستفهم منه أنّه تحت قدم أيّ نبيّ فقال له الشّيخ المرسل إليه: في أيّ شغل جهودك؟
ففهم الشّيخ نجم الدّين من هذا الكلام أنّه تحت قدم موسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام بأيّ وجه يفهم هذا المعنى من هذه العبارة (اعلم) أنّ الجهود يطلق على اليهود وهم من أمّة موسى عليه السّلام (وسألت) أيضا أنّه كتب في النّفحات أنّ ولاية جميع الأولياء تسلب بعد الموت الّا ولاية أربعة منهم (اعلم) أنّه يمكن أن يكون مراده بالولاية التّصرّفات وظهور الكرامات لا أصل الولاية الّتي هي عبارة عن قرب إلهيّ جلّ سلطانه وأن يكون مراده بالسّلب أيضا سلب كثرة ظهور الكرامات لا سلب أصل الظّهور مع أنّ هذا الكلام كشفيّ ومجال الخطأ كثير في الكشف فلا يدرى ماذا رأى وماذا فهم (وطلبت) ظهور بعض كرامات الأولياء فكن منتظرا سيجعل الله بعد عسر يسرا. وسألت أنّه قال في تفسير النّيسابوريّ: إنّ شانيك هو الأبتر بالياء فما التّحقيق فيه بالياء أو بالهمزة؟ (اعلم) أنّه بالهمزة والّذي كتب بالياء يمكن أن يكون قراءة غير مشهورة. وكتبت أنّ بعض النّساء يطلبن الإشتغال بالطّريقة فإن كنّ محارم فما المانع والّا يقعدن وراء الحجاب ويأخذن الطّريقة (وسألت) أنّ أرباب الحديث أثبتوا في كلّ شهر أيّاما منهيّة ونقلوا الحديث في هذا الباب فماذا نفعل (قال) والد الفقير قدّس سرّه: إنّ الشّيخ عبد الله والشّيخ رحمة الله اللّذين كانا من أكابر المحدّثين ولقّبا في الحرمين بالشّيخين وردّا إلى الهند وقالا: إنّ هذا الحديث نقله الكرمانيّ شارح البخاريّ لكنّه ضعيف (2) .
والحديث الصّحيح في هذا الباب الأيّام أيّام الله والعباد عباد الله وقالا أيضا: إنّ نحوسة الأيّام زالت وارتفعت بولادة من أرسل رحمة للعالمين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وكانت نحوسة الأيّام بالنّسبة إلى
(1) نقل انه لما اشتهرت جذبة الشيخ مصلح الدين الحجندى ارسل الشيخ نجم الدين الكبرى واحدا من مريديه لرؤيته وقال له كلما تسمعه منه اعرض على فلما وصل المريد اليه سئله الشيخ عن بلده فقال من خوارزم فقال الشيخ آن جهود خوشيت يعنى كيف ذاك اليهودى طيب اراد به الشيخ نجم الدين الكبرى فلما رجع المريد اليه وعرض كلام المجذوب عليه فرح فرحا كثيرا وطاب وقته وقال كنت مدة مديدة في التردد وما كنت اعرف بانى على قدم اى نبى من الانبياء فعلمت من اشارته بانى على قدم موسى عليه السلام انتهى معربا من سلسلة العارفين لمولانا القاضى محمد اكبر خلفاء الخواجه احرار قدس سرهما (القزاني رحمة الله عليه)
(2) قوله لكنه ضعيف الخ قال المخرج والذى ورد في الايام مرفوعا يوم السبت يوم مكر وخديعة ويم الاخر يوم عرس وبناء الحديث اخرجه ابو يعلى من حديث ابن عباس بنسد ضعيف وكذا يوم الاربعاء يوم نحس مستمر اخرجه الطبرانى في الاوسط عن جابر قال السخاوى لا اصل له وقال الفطنى في تذكرة الموضوعات سئل ابن حجر عن حديث ابن عباس في قوله تعالى في ايام نحسات الايام كلها خلق الله بعضها سعودا وبعضها نحوسا الخ فاجاب ان هذا كذب إلى ابن عباس رضى الله عنهما (القزاني رحمة الله عليه)