فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1087

الصّدّيق رضي الله عنه فتكون نسبة عليّ عين نسبة الصّدّيق فماذا يكون الفرق بينهما؟ قلنا: انّ خصوصيّات المحالّ مع وجود اتّحاد النّسبة باقية على حالها وقد يعرض لماء واحد بواسطة تعدّد المحالّ خصوصيّات متميّزة فيجوز أن ينسب إلى كلّ منهما طريق بالنّظر إلى خصوصيّة كلّ منهما.

(وحاصل السّؤال الرّابع) هو أنّه قد حرّر في مكتوب ملّا محمّد صدّيق أنّه إذا كان لشخص استعداد الولاية الموسويّة لا يدرى أنّ صاحب تصرّف هل يقدر على إخراجه إلى الولاية المحمّديّة أو لا، وحرّر في مكتوب المخدوم زاده الأكبر قدّس سرّه بأنّي أخرجتك من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة فما وجه التّوفيق.

(الجواب) انّ الواقع في مكتوب ملّا محمّد صدّيق هو أنّ الإخراج من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة ليس بمعلوم الوقوع ولم يكن في ذلك الوقت علم بوقوع هذا الأمر ولمّا صار معلوما بعد ذلك وحصلت قدرة التّغيير والتّبديل كتبت بأنّي أخرجتك من هذه الولاية إلى تلك الولاية فلم يوجد اتّحاد الزّمان حتّى يتصوّر التّناقض.

(وحاصل السّؤال الخامس) أنّ الصّوفيّة هنا يلبسون قميصا مشقوق الجيب على الصّدر، ويقولون:

"إنّ السّنّة هي هذا»، وأصحاب المير يلبسون قميصا مدوّر الجيب فما تحقيق ذلك؟"

اعلم: أنّا نحن أيضا في التّردّد في هذا الباب فإنّ العرب يلبسونه مشقوق الجيب على الصّدر ويرونه (1) سنّة، ويفهم من بعض الكتب الحنفيّة أنّه لا ينبغي للرّجال لبس قميص مشقوق الصّدر لكونه لباس النّساء؛ روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لعن رجل يلبس لبس المرآة ولعنت إمرأة تلبس لبس الرّجل"وفي مطالب المؤمنين: «ولا تتشبّه المرأة بالرّجال ولا يتشبّه الرّجل بالنّساء فإنّ كلا الفريقين ملعون» . بل يفهم أنّ القميص المشقوق الصّدر ليس من لباس أهل الدّين وأهل العلم؛ ولهذا جوّزوه لأهل الذّمّة في جامع الرّموز نقلا عن المحيط فلا يلبس أيّ الذّمّيّ ما يختصّ بأهل الدّين والعلم كالرّداء والعمامة بل قميصا خشنا من الكرباس جيبه على صدره كالنّساء. وأيضا إنّ"

(1) (قوله ويرونه سنة) قلت لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه شيئ صريحا لا فعلا ولا قولا ولكن عقد البخارى في كتاب اللباس من صحيحه بابا ترجمه بباب جيب القميث من عند الصدر وذكر فيه حديث ابى هريهرة في وصف السخى والبخيل وفيه قال ابو هريرة فانا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعه هكذا في جيبه الحديث قال العينى فان الظاهر انه كان لابس قميص وكان في طوقه فتحة إلى صدره وعن هذا قال ابن بطال كان الجيب في ثباب السلف عند الصدر اهـ. واستدل عليه أيضا بحديث قرة بن اياس المزنى قال وان قميصه لمطلق الازرار فادخلت بى في جيب قميصه قال الحافظ ابن حدر ومقتضى حديث قرة هذا انه كان في صدره لقوله اولا انه رآه مطلق الازرار اى غير مزرر اهـ. ولعل هذا هو الصواب فان الاعراب لم يغير وازيهم في اللباس اصلا فدل ذلك ان جيب العرّب كان في الصدر الاول كذلك واما الاستدلال بجواز لبسه للذمى فإنما هو لاعتياد المسلمين للبس خلافه في تلك البلاد والمقصود مخالفتهم لعادة المسلمين ليحصل الامتياز واما ان ما اعتاده المسلمون هناك سنة اولا فهو شيئ آخر. (محمد مراد القزاني رحمة الله عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت