في القابلية المطلقة التي هي فوق نقطة العلم وتحت مقام الوحدة نرجوا أن تبصر هناك أيضا.
(وأيضا) نرجوا أن تنظر إلى مقام الفاروق رضي الله عنه أنه دخل المقام المذكور على طريق النزول أو جاء من طريق آخر ولعل المخلوقية فوق النقطة صارت سببا لعدم التقرب من ذاك المقام نرجو التفتيش والعناية والخاطر منتظر جدا.
(والتماس) آخر نرجوا التوجه أيضا في باب فناء البشرية أن له مقاما في غير مقام الفناء في الله وأنه منحصر في الدخول في هذا المقام والجماعة الذين يظهرون أنهم مخلوقون فوق هذا المقام الظاهر أنهم محفوظون هكذا ولا حاجة لهم إلى تجشم الكسب في ظهور فناء البشرية.
(وأيضا) أن الذين فنوا وانمحوا تحت مقام الوحدة وأن ساروا من طريق الجذبة قيومية أو غيرها أيضا محفوظون من العود إلى وجود البشرية.
(وأيضا) نرجوا النظر إلى بيت الجبروت الذي هو مقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ينبغي أن يكون هناك أيضا مقام يجعل امينا من العود المذكور.
(وأيضا) نرجوا إحالة النظر في مقام الفناء في الله لعل له طريقا آخر غير هذا الطريق الظاهر بالتفصيل ولعل بعض الأعزة دخلوا من ذلك الطريق وبقية الأحوال المتوقفة معلومة له كما ينبغي واسامى مقامات كثيرة وعلاماتها غير معلومة لنا فكيف يمكن أن نكتب التعبيرات إنشاء الله يكون ما هو المرضي والسلام على محمد صادق وجميع الإخوان والأعزة اهـ.
وبهذه الفقرة الأخيرة يعلم علو المقامات المجددية الخاصة به.
(ومنها) ما كتبه في أواخر عرائضه التي كان ارسلها إليه لبيان أحواله وهي مندرجة في أول الجلد الأول من المكتوبات وما ذكر من الكشوف طريقه مرضى جدا وصحيح ومستقيم ومستحسن حيث ينكشف اشياء بلا قول ولسان ولا حاجة إلى بيان جميع الوجوه وما يلزم بيانه بين وقت الملاقاة هذا شهادة شيخه ومدحه.
(وأما) غيره فهم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله وأما الكبراء منهم المشار إليهم بالبنان كالشيخ فضيل الله البرهان فورى ومولانا حسن الغوثي ومولانا عبد الحكيم السيالكوتي ومولانا جمال الدين التالوي ومولانا يعقوب الصرفي شيخه ومولانا حسن القباداني ومولانا مير كشاه ومولانا مير مؤمن البلخيين ومولانا جان محمد اللاهوري ومولانا عبد السلام الديوكي والشيخ عبد الحق المحدث الدهلوى في آخر أمر بعد أن ضيع في مخالفته برهة من عمره وغيرهم من فضلاء دهره وكملاء عصره كل اولئك اثنى عليه بما هو أهله ورد على من أساء الأدب في حقه وتكلم بما لا يليق بشأنه وكلهم كانوا يتهافتون على معارفه ويستروحون بعوارفه.
(أما الشيخ فيصل الله البرهانفوري) فقد نقل عنه نقلا صحيحا أنه كان يبتهج بسماع أوصافه الجميلة ويلتذ باستماع معارفه الجليلة ويقول أن كلما بقوله قطب الأقطاب يعني الإمام قدس سره ويكتبه من أسرار الحقيقة صحيح وأصيل وهو صادق فيه ومتحقق به وعلامة صدق المقال وعلو الحال هي الإتباع على وجه الكمال ولي اخلاص تام وحب عام لجنابه من ظهر الغيب قال ذلك بعد أن ذكر عنده بعض أوصاف الإمام قدس سره وكمال اتباعه للسنة السنية ولهذا لما حبس الإمام على ما سيذكر جعل الشيخ المذكور الدعاء بخلاصة ورد النفسه بعد أوقات الصلوات الخمس وكلما اتاه أحد من طرف سهرند للإنابة والاسترشاد كان يقول له العجب إنك تسكن في جواره يعني الإمام وتكون مريدا المحل آخر وتتركون الشمس وتستضيئون بالنجوم.
(وأما الشيخ حسن الغوثي) فقد كان يثني عليه بما هو أهله ويمدحه بما يليق بعلو مقامه وقد كتب في وصفه في كتابه الذي صنفه في بيان مناقب الأولياء هذه العبارات بالإنشين مسند المحبوبية وصدر آراء محفل