وحدانية خداوند مقام فردية صاحب مرتبة قطبية إلخ.
(وأما مولانا عبد الحكيم السيالكوتي) فقد كان يعظمه تعظيما بليغا يليق بمثله من مثله ويشنع على المنكرين بأشد التشنيع ويقر بكونه مجدد الألف الثاني ويكتب هذا الوصف في مكاتيبه المرسلة إليه بل قيل أنه أول من أطلق هذا الوصف عليه ونقل عنه هذه العبارة في رد شبهة بعض المخالفين أن القدح في كلام الكبراء من غير فهم مرادهم جهل وليس له نتيجة حسنة فرد كلام ملجأ المشيخة ومعدن العرفان الشيخ أحمد من الجهل وعدم الفهم كتبه الفقير عبد الحكيم وقد ثبت بنقل الثقات أنه دخل في قيد أرادة الإمام قدس سره وهو الظن به (اتى) سهرند واحد من مريدي الشيخ مير محمد مؤمن البلخي بينة الإنابة والتوبة والسلوك على يد الامام الرباني قدس سره وبلغه سلام كل من شيخه المذكور والسيد ميركشاه والشيخ حسن القباداني وقاضي القضاة تولك ثم قال أن شيخي مير محمد مؤمن الكبروي يقول لو لم يمنعني كبر السن وبعد المسافة لا وصلت نفسي على ملازمته وافنيت بقية عمري في خدمته واقتبست من أنوار أحواله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وحيث أن هذه الموانع موجودة فالمأمول أن يعد هذا المهجور الصوري والحاضر المعنوي من مخلصيه الحاضرين وأن يكون متوجها إلى أحواله بالتوجهات الغائبية وافاضات الانوار القدسية وقال أنه أمرني بمبايعتكم ونيابة عنه فقام وبايعه عنه ثم قال وقت انصرافه أن الاعزة هناك يلتمسون أن ترسل اليهم بعض المكاتيب المشتملة على الحقائق العالية فكتب الإمام قدس سره المكتوب التاسع والتسعين وارسله إليه مع بعض المكاتيب المشتملة للمعارف السامية ونقل عن بعض الاعزة الذي جاء الهند من بلخ أنه قال لما وصل المكتوب المذكور إلى المير المشار إليه وطالعه قام ورقص من كمال البهجة والسرور وقال لو كان سلطان العارفين وسيد الطائفة وأمثالهما أحياء في هذا الوقت لكانوا في خدمته اهـ.
(ونقل) مثل ذلك عن بعض محققي ذلك الوقت الذي كان في صحبته كثير من العرفاء والعلماء وكان له اطلاع تام على كلمات القوم وأحوالهم حيث قالل حين سمع خرافات بعض المعاندين أن الحق أن مزاج أهل الزمان ليس لايقا لإدراك دقائق حقائق هذا العزير فلوا كان في أيام السلف لعرفوا قدره ومرتبته ودرجة كلامه ولا ورد المتأخرون كلماته في كتبهم للاستدلال بها والاستشهاد وفطرة أرباب العصر في إدراك كلماته كفطرة سائر الجهلاء في إدراك حكم الحكماء اهـ.
(وقال واحد) من العلماء العاملين المتورعين ومن المقتدى بهم في ذلك العصر في بيان تصانيفه أن كتب القوم ورسائلهم أما تصنيف أو تأليف والتصنيف أن يحرر الشخص ما هو حاصله من العلوم والأسرار والنكات والمقامات والتأليف أن يجمع الشخص كلمات غيره بترتيب جيد وقد مضت مدة مديدة من ارتفاع التصنيف من العالم وإنما بقى التأليف فقط وأنا وإن لم أكن ممن مريديه ولكن الحق والانصاف إن مكاتيبه ورسائله الواقعة في هذا الزمان الاخير تصنيفات لا تأليفات فأني كلما أمعنت النظر فيها لا أرى فيها نقلا عن الغير الأعلى الندرة والضرورة وعامتها مكشوفاته وملهماته الخاصة به وكلها عالية مقبولة مستحسنة وموافقة للشريعة الغراء اهـ.
(وقال واحد) من أقضى قضاه العصر المذكور في جواب من سئل عنه قدس سره أن الأحوال الباطنية المنسوبة لهذه الطائفة العلية خارجة عن ادراكنا ولكن الذي اعرفه أن أطواره وأوضاعه يعني الإمام قدس سره قد أورثتنا يقينا جديدا صادقا في طور الأولياء المتقدمين فإننا كلما طالعنا في كتب السلف ما صدر عن كمل المتقدمين من الرياضات العجيبة و