فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1087

الطاعات الغريبة كان يخطر ببالنا لعل مريديهم كتبوها على سبيل المبالغة ولما شاهدت أوضاعه وأطواره زال عني تلك الترددات كلها بل ربما يخطر ببالي أن محرري تلك الأحوال ربما فرطوا فيها ولم يكتبوها بالتمام اهـ.

(وأما الشيخ عبد الخالق المحدث الدهلوى) فإنه وإن كتب في أوائل أمره بعض الاعتراضات على بعض معارفه بموجب البشرية ولوازم المعاصرة إلا أنه أدركته العناية الإلهيه في الآخر فتاب عما سلف تاب الله عليه وأظهر رجوعه ذلك في مكتوب كتبه إلى حسام الدين أحمد من خلفاء مولانا الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره مضمونه أن صفاء باطن الفقير في هذه الأيام في حق الشيخ أحمد سلمه الله تعالى متجاوز عن الحد لم يبق حجاب البشرية والغشاوة الجبلية في البين ولا أدري أن هذا من أين الانصاف وحكم العقل مع قطع النظر عن رعاية أخوه الطريقة يقتضيان عدم مخالفة أمثال هؤلاء الأكابر وإن لا يؤذي ويساء اشباه هؤلاء الأعزة وقد أحس في باطني بطريق الذوق والوجدان شيئا يكل اللسان عن تقريره والله مقلب القلوب ومبدل الأحوال ولعل أرباب الظاهر يستبعدون ذلك وانا لا أدري ما الحال وعلى أي مثال ومنوال اهـ وكتب أيضا على أولاده في مكتوب طويل عريض ما مضمونه أن المسودات التي كتبتها اعتراضا على كلام الميان الشيخ أحمد سلمه الله تعالى اغسلوا كلها بالماء فإن الغبار الحاصل في الخاطر بالنسبة إليه قد تبدل صفاء اهـ ولا يخفى على التنبيه من هذا أن اعتراضه أولا إنما كان بموجب البشرية وهو كذلك فإن كلام المنكرين كله من هذا القبيل إلا أن الحق سبحانه يختص برحمته من يشاء وينجيه من هاوية الانكار ويؤويه إلى جنة التصديق بأوليائه ونعم دار القرار ويبقى البعض على ما هو فيه من نار الانكار وبئس القرار واختلف في سبب رجوع الشيخ من انكاره ظاهرا قيل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يوبخه على إنكاره وقيل تفاءل في حقه بالقرآن العظيم فخرج فإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم وقيل خرج مرة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وقيل إنما كان اعتراضه عليه بحسب مكتوب مجعول عليه من طرف بعض أعدائه فلما وقف على ذلك رجع وتاب واعتذ للأمام قدس سره عما صدر فعذر وانقلب إلى الصفاء الكدر ولم يبق منه أثر ولا مانع من أجتماع كل ذلك وحيث ثبت رجوعه عن ذلك علم أنه ممن ادركته العناية الالهيه بأي طريق كان (تنبيه) قد تقدم أنه أمر أولاده بغسل تلك المسودات والظاهر أنهم فعلوا ذلك ومع ذلك نرى الآن أنه بقي منها بعض النقول حيث وقفنا على رسالة لبعض الفحول بالفارسية ردها عليه ردا بليغا كلمة كلمة وأجاب عن كل أعتراض بأجوبة شافية جزاه الله سبحانه خير الجزاء وهو مولانا العلامة الشيخ وكيل أحمد السكندر فوزي سلمه الله سبحانه (ع)

وبح بسم من أهوى ودعني من الكني *

وهؤلاء الذين ذكرناهم أكثرهم ممن ادركوا في أواخر عمرهم أوائل ظهور الإمام قدس سره وأما الذين أدركوا زمان كمال ظهوره وبايعوع أو اقتبسرا من أنواره من المحققين والمدققين فلا يحصى عددهم إلا الله لو حاول شخص ذكرهم لاقتضى مجلدات كثيرة وقد ألف بالفارسية مناقب شتى وأما هذه الوريقات فلم نقدر أن نثبت فيها إلا قطرة من تلك البحار ومن جملة كبار مريديه السيد آدم البنوري والمير محمد نعمان البدخشي والشيخ تاج الدين الهندي صاحب الرسالة التاجية المذكور ترجمته في خلاصة الأثر فإنه صحبه بعد وفات الخواجة محمد الباقي بالله قدس سره ثم أبتلي بمرض الانكار مع من أبتلوا ثم أدركته العناية الإلهية لأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت