فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1087

اختلاف المشارب والاغراض والمقاصد كذلك افترقوا في حقه بعد فوته أيضا على هاتين الفرقتين للأسباب المذكورة فمن مبغض قادح ومحب مادح وأن كان بين الفريقين بونا بعيدا بأن كان الأول شقيا والثاني سعيدا فهذا في الجنة وذاك في السعير.

(قال) الشيخ ولي الله الدهلوى ولقد جرت على الإمام قدس سره سنة الله تعالى وعادته في انبيائه من قبل بإيذاء الظلمة والمبتدعين وانكار الفقهاء المتقشفين وذلك ليزيد الله في درجاته ويلحق به الحسنات من بعد وفاته إلى أن قال وبالجملة قد بلغ امره إلى أن لا يحبه إلا مؤمن تقي ولا يبغضه إلا فاجر شقي فلا حاجة بنا إلى الذب والدفع عن الإمام الهمام رضي الله عنه ولا إلى إقامة الدلائل العقلية والنقلية على جواز ما ادعاه اهـ.

بأدنى تغيير يعنى أن حقيقة ما عليه الإمام قدس سره ظاهرة وبينة بطلان ما عليه الخصم ولا شيئيته أيضا جلية ومستبينة وأنوار معارف الإمام منتشرة ومنبسطة في جميع الآفاق والأقطار لا يقدر الخصم العنيد على سترها بغيوم الجحود والإنكار بل كان انكارهم سببا لشدة ظهور ذلك النور وزيادة الانتشار والله در من قال (شعر)

وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت اناح لها لسان حسود

فإن المنكر كلما أظهر شيئا من سم الانكار والاعتراض على معارفه السامية أظهر المحبون ترياق أجوبة متعدده وأستشهدوا لها بشواهد كثيرة شافية حتى بلغت عدد الرسائل المصنفة من طرف المحبين سبعين رسالة بل زاد على ذلك وأجل ما صنف في هذا الباب رسالة عطية الوهاب الفاصلة بين الخطأ والطواب للشيخ محمد بك الاوزبكي المكي أفاد فيها كل الإفادة وأجاد غاية الإجادة بحيث أنه هدم بنيان أباطيلهم من الأساس وارسل إليهم ابابيل الرد ولم يترك لهم مجال رفع الرأس صنفها ردا لرسالة بعض المعاندين في ذاك العصر وقرضها اسلطين علماء ذلك الدهر حتى انمحى إنكار المنكرين وأضمحل عناد المعاندين وأنا تركت إثبات الرسالة المذكورة في هذا المحل فان غرضنا الآن ذكر من مدح الإمام ومعارفه لا لجواب ورد أهل الشنآت

وتركت ذكر أسامي المنكرين ونقل أقوالهم عملا بقوله صلعم اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ولعلهم تابوا وأنابوا وتاب الله على من تاب ومن اصر فقد خاب ورجع بخفى حنين وآب ومن تصدى لإظهار الإنكار فأشبال الإمام المعنوية موجودون في كل غاب حاضرون للانتصار بكمال النشاط والترحاب إلا أنى أثبت هنا تقاريظ العلماء المذكورين لكونها مشتملة على فوائد جمة وعوائد مهمة تنكشف لها كل مشكة مدلهمة ولكون اربابها من فضلاء ذلك العصر وكملاء ذاك الدهر يوقف عند اقوالهم ويقتدى بأفعالهم:

(فمنها) تقريظ شيخ الإسلام المفتي ببلد الله الحرام مولانا المرحوم المبرور الإمام العلامة عبد الله عتاقي زاده رزقه الله الحسني وزياده (قال) رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين رب زدني علما الحمد لله المانح للصواب والموفق للاصابة في الجواب ونشكره أن برأنا من الأغراض وطهر قلوبنا من نكتة الران واكنة الأمراض ونشهد أن لا إله إلا الله الهادي المنعم بما يرضيه ونشهد أن سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله القائل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ونصلى ونسلم عليه وعلى آله وأصحابه الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر صلاة وسلاما دائمين ما تكررت العشايا والبكر.

(أما بعد) فقد اخبرني الجم الغفير الثقاب والبالغون حد التواتر مقبول الروايات بأن أولاد الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندي ومريديهم الموجودين الآن سالكون مناه الشريعة المستقيمة ملازمون الطاعة والجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت