فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1087

على الطريق الحنفية السهلة القويمة وانهم اخذوا الطريقة المذكورة عن والدهم المذكور وليس فيها ما يخالف الشريعة الغراء ويوقع في محزور وهذا مما لا مرية فيه ولا ريب لأنني احطت علما بآداب الطريقة النقشبندية واخذتها عن جماعة زهاد اجلاء عظماء وإذا تقرر هذا فليعلم أن للشيخ أحمد مكتوبات واقعة باللغات الفارسية مبنيه على قواعد السادات الصوفية باصطلاحاتهم المرضية بل له رضي الله عنه اصطلاحات خاصة رضية ولا مشاحة فيها وقد تصدى بعض مبغضي الطريقة النقشبندية والشيخ المذكور وعرب بعض مواضع من المكتوبات وحرف وغال بنا يوجب القيل والقال وصدره بالسؤال وطلب مني الكتابة عليه قبل كل فأمتنعت تدينا وقد الح على مرارا كثيرة فاجبته بالحديث السابق من خير إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ثم زاد في اللجاج وقال اسئل عمن سب ونقص وذكر كلا ما لا يستطاع ذكره على لسان مسلم ولو حكاية فحينئذ اجبته شفاها باللسان بما هو مقرر عند ادنى الطلبة وفي جميع الكتب في باب الردة وطلب الكتابة أيضا من جماعة علماء اتقياء حنفية وشافعية فلم يوافقوه على ذلك بل أجابوه بالحق المخالف لهواه وكتب عليه شخص من الفضلاء اخذ بظاهر الفاظ التعريب المحرف مع امكان التأويل ووافقه جماعة ممن لا يعبأ بهم وزاد بعض جهال في الهذرمة وطغى وبعضهم نقش ما رسم له فحاكاه كالبغبغاوليته أن كتب فهم وهل يفهم ولو ظفر بكتابة الموافق الجاهل المتعنت لا جرى عليه مقتضى لفظه شرعا أن لم ينكره لأنه عرض بالعلماء الأجلاء الذين لا يصلح أن يكون تلميذا لهم فعليه من الله ما يستحقه وقد اعتذر عنهما بعض العلماء الأجلاء في تعريضه ولو لا عنه وجهل الأول وجهل الثاني لحكمنا بكفرهما ولكن لما كانت لهما نوع عذر بإعتبار أن العوام لا يكلفون إلا بمعرفة المسائل الجلية دون المسائل الخفية هذه المسئلة من المسائل التي تخفي على مثلها من العوام اعرضنا عن حكم بذلك ولكن مثل هذين الجاهلين ينبغ تأديبها وزجرهما عن الخوض فيما لا وصول لأذهانهما إليه اهـ.

فما احسن هذا الاعتذار الدال على جهلهما المبين لحالهما وما للكاتب من الإعتذار والله دره ومع هذا فقد محوا ما كتباه وانكراه بغاية الذلة والاستغفار ويكفيهما ذلك خزيا وتعزيرا في سائر الاعصار قال علماؤنا انكار الكفر توبة وقد رد بعض الأفاضل على هذا المعرب المتبع لهواه المحرف لكلام الشيخ بالتعريب ومزجه بالدسائس وزيف كلامه وكلام من يعد فاضلا ورسد كلام الشيخ المذكور بلفظه الفارسي وعربه بالواقع فأطال وحسن التأويل والمقال وقرظ عليه جماعة علماء أجلاء وإلا حرى ترك التعريب المحتاج إلى التأويل لأن لبعض الألفاظ إذا وقعت فارسية حكما وإذا وقعت عربية حكما آخر قال علماؤنا في أماكن متعدة من كتب الفتاوى ذكر عالمة المذهب قاضيخان في فتاواه المشهورة في الشروط المفسدة للبيع رجل اشترى شيئا على أن يجمله البائع إلى منزل المشتري ان قال ذلك بالعربية لا يجوز وان قاله بالفارسية جازلان العربية تفرق بين الحمل والإيفاء والفارسية لا تفرق ويكون الحمل بمنزلة الإيقاء اهـ والحاصل أن ألفاظ المكتوبات الصادرة من الشيخ باللغة الفارسية بإصطلاح القوم ولسانهم حيث كانت سالمة عن وصمة قائلها شرا والمحذور فيها ولو بوجه ضعيف لا يتلفت إلى التعريب المخل المحتاج إلى المحتاج إلى التأويل بل يترك كلام المتكلم بلفظه عربيا أو فارسيا الخالي عن التعريب لموافقة الشرع الشريف كما أخبرني من تقدم ولا نتكلف لتعريبها وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت