الغفلة غير معتد به لأنه يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها فهي من الوسائل الموجبة لزوال الغفلة وزوال الغفلة مقصود وما أوصل إلى المقص مقص ومن لوازم زوال الغفلة الحضور وهو من أشرف الوسائل فالرابطة الموجبة لزوال الغفلة الموجبة الزوال الغفلة الموجب للحضور من أشرف الوسائل الخامس قولكم والسنة أقول وهل يشذ عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وتحت كل كلمة من كلامه من بحار المعاني ما يتوصل به إلى خير قال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى والأعمال بدنية وقلبية فالحركات والتصورات المباحة إذا نوى بها الإنسان الطاعة أو التقوى بها عليها فله ما نوى ولم يدرك مراده فكيف إذا تحقق له حصول المراد ولا يخفى أن قول الجائع للشبعان أنت جائع مثلا لا يوجب له جوعا فكذلك قول المعترض ما نرى صحة ما ترونه ما يوجب عدم صحة رؤيتنا فعليه أن يقول ما تدعونه حقا فأنتم وشأنكم ولا يسوغ له غير ذلك أن نصح نفسه السادس قولكم والاجماع أقول قد اجمع أهل فن التصوف على عمل الرابطة وقرره منهم الجم الغفير وهو عندهم طريق مشهور وإجماعهم على عمل في مذهبهم حجة يجب قبولها على من تمذهب بمذهبهم وسنورد اقاويلهم إنشاء الله ولا يسوغ لغيرهم الاعتراض عليهم بما لم يحط به علما السابع قولكم والقياس أقول قال الفقهاء يسن للمصلي أن لا يجاوز بصره اشارته وذلك لأنه أجمع للهم وادفع للتفرق فكذلك الرابطة تستعمل لدفع الاغيار والاستجلاب الحضور الثامن قولكم فما الدليل على ندب الرابطة إلخ ... أقول الدليل يطلب من المجتهد لا من المقلد وإنما على المقلد تصحيح النقل فإن طلبتم دليلا من كلام أهل الفن فسيأتي على أنه لا يلزمه إيراد غير كلام النقشبندية كما أنه لا يلزمنا أن لو طلب منها نص لمسئلة في الفقة إيراد كلام غير الشافعية التاسع قولكم لم تبلغنا اهـ أقول ما يلزم من عدم بلوغه اياكم عدم ثبوته ولا يلزم من جهلكم به عدم علم غيركم به ولعله بلغكم وجهلتموه ومر عليكم ولم تعرفوه وهل للصحبة معنى سوى انطباع صورة النبي صلى الله عليه وسلم في مرآة القلب الذي رآه مؤمنا وانطباع صورة الشخص المؤمن في ذهن النبي عليه السلام ولو لا ذلك لم يعد في الصحابة من رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهل أمر أوضح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مبايعته المستلزمة للرؤية المستلزمة لانطباع الصورة وإذا اطبعت الصورة في الذهن ظهرت لرائيها في مخيلته مهما تذكر المرئى شاء أو ابي ولو كان عدوا فاستحضار صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتخيلها الذي هو المراد بقولنا تصورها محبة له واشتياقا إليه لا يقول بمعناها إلا أحمق خبيث فالأمر بمستلزم شيأ مستلزما شيأ آخر مر بذلك الشيء الامر العاشر قولكم لا سيما إذا كان واجبا أقول لم يقل أحد من أهل التصوف بوجوب الرابطة ولا باستحبابها باستحبابها لذاتها بل لما توصل إليه من المحاب والمريد يلقن الرابطة وهو مخير في فعلها وتركها فإن ظهرت له فائدتها تأكد عليه فعلها وإن تركها فقد ترك أدبا من الآداب هذا كله في البدايات وأما في النهايات فلا رابطة له سوى استغراقة في شهود من ليس كمثلة شيء فما هو صورة تمثيل ولا تقابل ولا تقبل الحادي عشر قدرنا مع هذا كله أنه لا دليل لنا ولا عمل بهذا العمل أحد قلبنا وإنما نحن عملنا لما نرى من فائدته فهل ورد فيمن تصور صورة محبوبه وتخيل أنه يقبل يده أو رجله أو يضعه على رأسه أو جبهته أو يتنقه أو يدخله في قلبه نهى من الكتاب أو السنة أو الاجماع أو القياس (شعر)
لي سادة من عزهم ... أقدامهم فوق الجباه
أن لم أكن منهم فلي ... في حبهم عز وجاه
وإذا