من العلماء العاملين والاكابر العارفين من أهل المذاهب الأربعة كما سترى تقريرهم الرابطة وكيفياتها بل اقسم أن جميع حركاتي وسكناتي في الطريقة هو ما هو عليه أئمة مذهب الشافعية وقد استوفت كتبهم جميع ما نتعاطاه من الأعمال المخصوصة فما وجه الإنكار علينا مع اتباعنا أئمة الدين والعلماء العاملين كالغزالي والنووي والقاضي زكريا وابن حجر والشعراني والمناوى اتظن أن إنكارك ما يتوجه على أولئك السادة الأبرار والأولياء الأخيار وأولى الأنوار والأسرار أما تخشى محاربة الواحد القهار أما علمت أن الإنكار عليهم يؤل بصاحبه إلى سوء الخاتمة ودخول النار تظن أن إنكارك ظاهرا واعترافك باطنا ليس من التلبيس ومشاكلة ابليس وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا تنبه لنفسك أيها المغرور واحش عواقب الأمور أنك ميت وانهم ميتون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وهذا السؤال ما يتحمل هذه الأجوبة وإنما أوردناها نصيحة وإفادة وترغيبا وترهيبا ولكل امرئ ما نوى ونسأل الله أن يمن عليك بالهداية وسلوك سبيل الأبرار وإن يجنبك الإصرار في سبيل الأشرار أنه ولي المؤمنين وأعلم يا أخي أن سبب الانكار أحد الأمرين لا يخلوا من أحدهما كل منكر الجهل وهو الأكثر وعدم العمل بالعلم وهو الأغلب على من ينتسب إليه فإن كنت جاهلا يا أخي فلا تقف ما ليس لك به علم فتقع في الظلم ولا تقل هذا حلال وهذا حرام لتحكم بغير ما انزل الله ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون وإن كنت عالما فأعمل يا أخي بعلمك ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وما أحسن ما قلت في الرسالة المهملة الحروف أما والله للعلم والعلم هما المراد ولأدراكهما أرسل الرسل إلى الأمم كمحمد صلى الله عليه وسلم على روحه ما عود ماس وآل وماد وكصالح ولوط ورسول عاد ولا أحد أهملهما إلا وهلك حالا وحال المعاد وآل أمره إلى أسوء مهاد وهل الهدى حاصل إلا لسالك سلكهما وواصل إلى سوح وداد ملكهما وحلاة الملك اساور هداه وحلله وأمده وأصلح عمله لا والله لا ود الأوده ولا مد الأمده ولا موائد إلا موائده ولا عوائد إلا عوائده ولا هدى إلا هداه ولا معول الاعلى ما اسداه. اشعار ..
هو الملك المطاع وما سواه ... له ملك وملوك وطائع
هو المولى المراد وما عداه ... كآل ما علا صحراء لامع
وهل آل كماء الورد أمسى ... وهل أحد رأه وهو طالع
إلا وحد إلهك وادعه لا ... إله سواه وهو الله سامع
أما والله ما مولاك ساه ... ولا لاه ولا واه وهالع
هو الحكم المصور وهو عدل ... وحل الله مسموع المسامع
له ملك السماء وكل ملك ... ومالكه ومردوع ورادع
أما وهداه لهو الله مولى السوى ... طرًّا محلهم المصارع
أما وعلاه لهو الدهر سام ... ومعلوم السمو لدى المطالع
أما وعلوه الله داع ... إلى دار السلام إلا مسارع
أما والله ما هو صاح إلا إله ... واحد صمد وواسع
أو حده ولم أر ما سواه ... ولم أره سواه لدى المطالع
أما آلاؤه دهرًا أراها ... كمدرار السماء أما أطالع
ألم أر ما أرى الكرماء لما ... ولو لا الروح لم اسل المدامع
ولولا الراح ما للروح سكر ... ولولا السكر ما للصرح صادع
ألم اعلم وهل علم كعلم امرئ ... أعلى مطامعه المدامع
دعاه المحو اطوارًا عدادًا ... وصار مسامر الصحو المطاوع
أصاح اعلم وعلم كل حر ... مسر ما رأى ولو اللوامع
وودع كل ما الهاك طرا ... رسله لا سواه سؤال راكع
وصل على إمام الرسول طه ... وسلم ما أرعوى ورع [ص: 543] وطائع