فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1087

جمهور العلماء العاملين فيا ليت شعري إنكار هذا على الإمام سفيان أم على جنيد سيد الطائفة اتنكر على من لم يعمل إلا بنصوص أهل مذهبه وأهل مذهبك ولم يسلك إلا سبيلهم وقد اوردنا كلامه وارينا كه لتعلمه وهم أكابر العلماء وأهل السياسة والحكماء وأهل السيادة والأدباء وأهل العبادة والنجباء اترى يترك الغزالى والفخر الرازي وأبو الحسن الشاذلي وابن عطاء الله وابن داود والشعراني وابن حجر ونحوهم ويصار إليك ما أظن ذلك ما أرى من يترك قولهم ويأخذ قولك ويدع سيرتهم ويتبع سيرتك إلا معتوها قد ذهبت حجاه أو شقيا متبعا هواه قد اضله الشيطان واغواه وبلغ منه مناه فلا حول ولا قوة إلا بالله الا أخبرك بما آل بك الانكار إليه لقد صد منك إنك قلت ينبغي أن يجعل الله بين عينيه بدل الرابطة فأقول إن كنت تعتقد أن الله شبه شيأ من خلقه الدال عليه قولك بدل الرابطة فأنت مجسم أو انه لا يخلو من كينوننه في شيء أو على شيء فأنت حلولى أو جهوى تعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وإن كنت تقصد إنه سبحانه متره عن المكان وأنه ليس كمثله شيء وإن كل ما خطر بالبال فالله بخلافه فأعلم ان الرابطة يتصرف فيها عاملها ويقررها تارة جالسة وتارة قائمة وتارة مارة وكيف شاء وذلك على الله محال وانك قد أخطأت في التعبير واسأت في التقدير فاين تتريهك لمن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير إلا انبئك بما أوصلك الانكار إليه حررت قراطيس ووصت اباليس يصدون المسلمين عن هذا الامر النفيس الذي من لازم المتلبس به التسبيح والتقديس وصلاة الليل وصلاة الضحى واحياء ما بين العشائين والطلوعين مهما أمكن وذكر الله على الدوام والكف عن اكثر الآثام أن لم يكن عن جميعها فأنظر كيف نصحت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بإبعاد امته عن سنته يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون أفلم يدبروا القول بل جاءهم بالحق بل آتيناهم بذكرهم وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم أم على قلوب أقفالها. اترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضى عنك بهذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم هذا تنبيه وتذكرة وما يتذكر إلا من ينيب إلا ادلك على ما هو خير لك من إنكارك الطريقة وأورادها الإنكار على من يرتكب الكبائر المجمع على تحريمها وأنت تراه في بلدك مقبلا ومدبرا وتسمعه بأذنك ليلا ونهارا وإنكار ذلك واجب عليك فأنظر كيف تركت الواجب واشتغلت بما لا يعنيك بل يسوءك ويعيبك إلا ادلك على ما هو أوجب من هذا أيضا أن تأمر اهلك بطاعة الله وترك معاصيه وتعلمهم ما يجب عليهم من أمور دينهم قبل أن يطالبون يوم القيامة فانهم رعيتك وأنت مسئول عنهم فاهمالك أياهم دليل على عدم ديانتك إلى ادلك على ما هو أعم من هذا أن تحجر نفسك عن معاصي الله وتكف جوارحك خصوصا لسانك الذي يكبك في قعر جهنم من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به فكم من فرية حققتها وكم خديعة دققتها وكم غيبة رققتها وكم طعن أشعته وكم زور اذعته وكم عورة كشفتها واذكر يوم تشهد عليهم ألسنتهم ويود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا إلا ادلك على أدق من هذا طهر قلبك من الخديعة والخيانة والغش والحقد والحسد والطمع والرياء والعجب وحب التكاثر والمباهات والفخر والكبر الذي حملك على عدم تسليم الحق لأهله قال في الاحياء من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف من سوء الخاتمه وادنى النصيب التصديق به وتسليمه والرابطة من جملة مسائل هذا العلم ولكنك نطالع في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت