جمهور العلماء العاملين فيا ليت شعري إنكار هذا على الإمام سفيان أم على جنيد سيد الطائفة اتنكر على من لم يعمل إلا بنصوص أهل مذهبه وأهل مذهبك ولم يسلك إلا سبيلهم وقد اوردنا كلامه وارينا كه لتعلمه وهم أكابر العلماء وأهل السياسة والحكماء وأهل السيادة والأدباء وأهل العبادة والنجباء اترى يترك الغزالى والفخر الرازي وأبو الحسن الشاذلي وابن عطاء الله وابن داود والشعراني وابن حجر ونحوهم ويصار إليك ما أظن ذلك ما أرى من يترك قولهم ويأخذ قولك ويدع سيرتهم ويتبع سيرتك إلا معتوها قد ذهبت حجاه أو شقيا متبعا هواه قد اضله الشيطان واغواه وبلغ منه مناه فلا حول ولا قوة إلا بالله الا أخبرك بما آل بك الانكار إليه لقد صد منك إنك قلت ينبغي أن يجعل الله بين عينيه بدل الرابطة فأقول إن كنت تعتقد أن الله شبه شيأ من خلقه الدال عليه قولك بدل الرابطة فأنت مجسم أو انه لا يخلو من كينوننه في شيء أو على شيء فأنت حلولى أو جهوى تعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وإن كنت تقصد إنه سبحانه متره عن المكان وأنه ليس كمثله شيء وإن كل ما خطر بالبال فالله بخلافه فأعلم ان الرابطة يتصرف فيها عاملها ويقررها تارة جالسة وتارة قائمة وتارة مارة وكيف شاء وذلك على الله محال وانك قد أخطأت في التعبير واسأت في التقدير فاين تتريهك لمن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير إلا انبئك بما أوصلك الانكار إليه حررت قراطيس ووصت اباليس يصدون المسلمين عن هذا الامر النفيس الذي من لازم المتلبس به التسبيح والتقديس وصلاة الليل وصلاة الضحى واحياء ما بين العشائين والطلوعين مهما أمكن وذكر الله على الدوام والكف عن اكثر الآثام أن لم يكن عن جميعها فأنظر كيف نصحت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بإبعاد امته عن سنته يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون أفلم يدبروا القول بل جاءهم بالحق بل آتيناهم بذكرهم وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم أم على قلوب أقفالها. اترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضى عنك بهذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم هذا تنبيه وتذكرة وما يتذكر إلا من ينيب إلا ادلك على ما هو خير لك من إنكارك الطريقة وأورادها الإنكار على من يرتكب الكبائر المجمع على تحريمها وأنت تراه في بلدك مقبلا ومدبرا وتسمعه بأذنك ليلا ونهارا وإنكار ذلك واجب عليك فأنظر كيف تركت الواجب واشتغلت بما لا يعنيك بل يسوءك ويعيبك إلا ادلك على ما هو أوجب من هذا أيضا أن تأمر اهلك بطاعة الله وترك معاصيه وتعلمهم ما يجب عليهم من أمور دينهم قبل أن يطالبون يوم القيامة فانهم رعيتك وأنت مسئول عنهم فاهمالك أياهم دليل على عدم ديانتك إلى ادلك على ما هو أعم من هذا أن تحجر نفسك عن معاصي الله وتكف جوارحك خصوصا لسانك الذي يكبك في قعر جهنم من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به فكم من فرية حققتها وكم خديعة دققتها وكم غيبة رققتها وكم طعن أشعته وكم زور اذعته وكم عورة كشفتها واذكر يوم تشهد عليهم ألسنتهم ويود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا إلا ادلك على أدق من هذا طهر قلبك من الخديعة والخيانة والغش والحقد والحسد والطمع والرياء والعجب وحب التكاثر والمباهات والفخر والكبر الذي حملك على عدم تسليم الحق لأهله قال في الاحياء من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف من سوء الخاتمه وادنى النصيب التصديق به وتسليمه والرابطة من جملة مسائل هذا العلم ولكنك نطالع في باب