النزاع وهي ليست فيه إنما هي في جملة الخبر وصلة الموصول والعائد معلوم أذ هو مفهوم المنطوق ومنطوق المفهوم كأنك تطالع في باب الزكاة وقسم الصدقات والوقف ليست هي هنالك إنما هي في باب الطهارة وأركان الصلاة اشرفها الطمأنينة كما أن الحج الوقوف بعرفة ولعلك تطالع في باب الهمزة فصل الجيم وهي في باب الهمزة فصل الددال فدع علم الجدال واسمع هذا المقال العلم علمان علم في القلب فذاك العلم النافع وعلم على اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم (شعر)
شكوت إلى وكبع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال أعلم بأن العلم نور ... وعلم الله لا يؤتي لعاص
ولو أن العلم المراد والمعبر عنه بالنور هو ما حصل لك لكان كثير من أهل الاعتزال أولى به منك فإن منهم من هو أكثر منك علما وأثقب فهما وأسرع تقريرا وانصع تحريرا إنما هي نفس انتقشت فيها بعض الرسوم واشتغلت عن الحي القيوم فاترك الانكار بتّه قد علمنا ما جهلته وعرفنا ما عرفته من بسيط ومهذب ولهما والله زبدة تطلب المعبود وحده وتدع كل مودة شغلت عن ذلك (شعر)
أما والذي قد أوجب النصح إنني ... منحتك محض النصح فاعنمه تهتدي
وكن مستفيدا ما منحتك شاكرا ... صنيعي ولا تكفر جميلي فتعتدي
فإن لأهل الله أعظم حرمة ... متى ينتقصها المرء بالسوء يقصد
فيحيى حياة بالمعاصي مشوبة ... ويسكن في دار المشين في غد
فياويل عبد يدعي الرشد وهو ذا ... يروح ببغض المتقين وبغتدي
ويحتال في ثوب الغواية معجبا ... وهيهات من يرشد عن الغي يبعد
إذا ما رمى أهل العبادة بالقتلى ... وبارز أهل الله بالكلم الردي
فقد حارب المعبود فالله خصمه ... فيلبسه ثوب الشقاء الرد
فبالغرور جر صاحبه إلى ... شرور فحد عنه وقارب وسدد
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته قمع المعارض هذا ما اخترته من المقالب مما يناسب المقام والتقطته من المظان لهذا النظام تنبيها على مقام الأولياء واشارة إلى علو رتبة الاصفياء وتحذيرا مما تأتيه طائفة الأعبياء الظانون أنهم في عداد الأزكياء القادحون بافهامهم الفاسدة فيما لا يفهمون والخائضون بقلة تقويهم فيما لا يعلمون لا هم وقفوا عند نص القرآن ولا هم امتثلوا ما روى عن سيد ولد عدنان ولا هم عملوا بما قرره أئمة الشأن ولا هم جنحوا إلى طريقة جارية على قانون الحق والعرفان قال الله تعالى فيما روى في الأحاديث القدسية بين حفاظ الشرق والغرب من عاد لى وليا فقد آذنته بالحرب وفي لفظ من آذى وليا فقد استعجل محاربتي واني له بالسلامة وفي حديث مرفوع من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة رواه أهل الأمانة وفي آخر قدسي من أخاف وليا فقد بارزني بالعداوة وأنا لثائر لأوليائي يوم القيامة وفيما أوحى الله إلى موسى ع م من أهان وليا أو اخافه فقد بارزني بالمحاربة وبارزني وعرض لي نفسه ودعاني إليها وأنا أسرع شيء إلى نصره أوليائي افيظن الذي يحاربني أن يقوم لى أو يظن الذي يعاديني أن يعجزني أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والأخرة لا أكل نصرتهم إلى غيري أنتهى فقد أوضحنا لك القول المبين وافصحنا عن الحق المستبين فادفع الشك باليقين وراجع أصول هذه النقول وتثبت بما نقول فما بعد العين ما يقال وماذا بعد الحق إلا الضلال فأرحم نفسك واستغفر عما أودعت أمسك واترك أهل الشكوك والظنون قل الله ثم زرهم في خوضهم يلعبون وهذا آخر ما قصدته من المقال العريض المرى المقبول لدى كل مؤمن عن قميص الهوى عرى ومن خبث الباطن برى وأنا المسكين الضعيف حسين الدوسري غفر الله له ما مضى ومن عليه بالرضى