يتخلّص من مظانّ التّهم وقد ورد"اتّقوا مواضع التّهم» (1) فإن كان متوقّفا في تقديم الشّيخين وتفضيلهما فهو رافض لطريق أهل السّنّة والجماعة وإن كان متردّدا في محبّة الختنين فهو أيضا خارج من زمرة أهل الحقّ ولا يبعد أن يأخذ ذلك الخطيب الذي لا حقيقة له المنسوب إلى كشمريّة هذا الخبث من مبتدعي كشمير فينبغي تعليمه وتفهيمه أنّ أفضليّة الشّيخين ثابتة بإجماع الصّحابة والتّابعين كما نقله جماعة من أكابر أئمّة الدين واحد منهم الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه. قال الشّيخ الإمام أبو الحسن الاشعريّ"إنّ تفضيل أبي بكر ثمّ عمر على بقيّة الامّة قطعيّ وقد تواتر عن عليّ رضي الله عنه في خلافته وكرسيّ مملكته وبين الجمّ الغفير من شيعته"أنّ أبا بكر وعمر أفضل الامّة."قال الذّهبيّ: ثمّ قال: «رواه عن عليّ رضي الله عنه نيّف وثمانون نفسا"وعدّ منهم جماعة ثمّ قال: «فقبّح الله الرّافضة ما أجهلهم!"وروى البخاريّ (2) الذي كتابه أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال: «خير النّاس
= غراب وثقه غير واحد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات اه. وبه عرف أن سند الطبراني أمثل من طريق أبي داود. (انظر: فيض القدير للمناوي ح 8593.
* وقال العجلوني: رواه أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير عن ابن عمر رفعه وفي سنده ضعيف كما في اللآلئ والمقاصد لكن قال العراقي سنده صحيح وله شاهد عند البزار عن حذيفة وأبي هريرة وعند أبي نعيم في تاريخ أصبهان عن أنسو عند القضاعي عن طاووس مرسلا وصححه ابن حبان وتقدم في: إنما العلم بالتعلم في أثر عن الحسن قلما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم وقال النجم قلت روى العسكري عن حميد الطويل قال كان الحسن يقول إذا لم تكن حليما فتحلم وإذا لم تكن عالما فتعلم فقلما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم. (كشف لبخفاء للعجلوني ح 2436.)
* وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: كتاب الحج: الباب الثاني: في ترتيب الأفعال الظاهرة. أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر بسند صحيح.
(1) لا أصل له. قال الحافظ العراقي: لم أجد له أصلا. انظر: تخريج أحاديث الإحياء: كتاب شرح عجائب القلب. لم أجد له أصلا.
* وقال العجلوني: ذكره في الإحياء وقال العراقي: في تخريج أحاديثه لم أجد له أصلا لكنه بمعنى قول عمر"من سلك مسالك الظن اتهم"ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق مرفوعا بلفظ"من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء الظن به"وروى الخطيب في المتفق والمفترق عن سعيد بن المسيب قال وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثماني عشرة كلمة كلها حكم - وذكر منها: ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن. انظر: كشف الخفاء للعجلوني: ح 83.
(2) الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي: حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاحب الجامع الصحيح ولد سنة 194 هـ في بخارى ونشأ يتيما طلب الحديث مبكرا ورحل في طلبه سنة 210 هـ إلى الأمصار فكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر وسمع من نحو ألف شيخ وجمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق بروايته وهو أول من وضع في الإسلام كتابا على هذا النحو قال عنه الحافظ في التقريب: «جبل الحفظ وإمام الدنيا"من تصانيفه الكثيرة: الجامع الصحيح التاريخ الكبير الأسماء والكنى الرد على الجهمية وخلق أفعال العباد رفع اليدين في الصلاة توفي أفردت في ترجمته المصنفات منها: أخبار البخاري للذهبي ترجمة البخاري للدواليي الفوائد الدراري للعجلوني مناقب البخاري للعيدروسي وللبسكري حياة البخاري للقاسمي تاريخ الإمام البخاري للمباركفوري. انظر في"