فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1087

بعد النبىّ عليه الصّلاة والسّلام أبو بكر ثمّ عمر ثمّ رجل آخر فقال ابنه محمّد ابن الحنفيّة ثمّ أنت؟! فقال: إنّما أنا رجل من المسلمين». وأمثال ذلك عنه وعن غيره من أكابر الصّحابة والتّابعين كثيرة شهيرة لا ينكرها الّا جاهل أو معاند. وينبغي أن نقول لذلك المنخلع عن لباس الإنصاف: إنّنا مأمورون بمحبّة جميع أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وممنوعون عن بعضهم وإيذائهم وحضرات الختنين من أكابر الصّحابة ومن أقاربه عليه الصّلاة والسّلام فيكونان أحقّ بالمحبّة والمودّة قال الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلّاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1) . وقال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام"الله الله في أصحابي ولا تتّخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه» (2) ."

ومثل هذا الزّهر الكريه الرّاحة لم يعلم تفتّقه في بلاد الهند من ابتداء الإسلام إلى هذا الوقت ويكاد يتّهم جميع أهل البلد من هذه المعاملة بل يكاد يرتفع الإعتماد من جميع بلاد الهند وسلطان الوقت -

= ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي: طبقات الحنابلة: 1/ 271 - 279 صفة الصفوة: 2/ 354 مقدمة هدي الساري: تهذيب التهذيب: 5/ 33 - 38 المنهج الأحمد: 1/ 133 شذرات الذهب: 2/ 134 النجوم الزاهرة: هدية العارفين: 2/ 16 الأعلام: 6/ 34 معجم المؤلفين: 3/ 130 ضحى الإسلام: 2/ 110 - 119 بروكلمان: 3/ 163 تاريخ التراث العربي: 1/ 173 وفي هذا الأخير طعن متهافت لا وزن له وتعصب على الإمام البخاري وصحيحه فزعم صاحبه - بعد دراسة ناقدة عميقة اتضح له منها!! - أن الكتاب صادف حظا كبيرا أن معلقات البخاري إنما هي أسانيد ناقصة في ربع مادتها وأنه"بهذا يفقد كتاب البخاري كثيرا من شهرته بالجمع والشمول"ولا يكون البخاري بهذه المعلقات العالم الذي طور الإسناد إلى الكمال بل هو أول من بدأ معه انهيار الإسناد!! وحال هذا كما قيل:

كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.

ومثل هذا النقد يكشف عن جهل مركب وسوءة علمية لصاحبه بعلوم أهل الحديث واصطلاحهم بله أن يدرس صحيح البخاري دراسة ناقدة عميقة حيث لم يفرق بين صحيح البخاري وبين المعلقات في صحيح البخاري وبينهما فرق؛ فإن معلقات البخاري لا تأخذ حكم الأحاديث الموصولة بل هي كما قيل فقه الإمام البخاري في صحيحه لا أنها هي الصحيح نفسه وهذه المعلقات على مراتب: فمنها المرفوع منها الموقوف ومنها الصحيح الذي على شرط البخاري وما ليس على شرطه ومنها الحسن ومنها أيضا الضعيف الذي يتقوى بغيره ولبسط القول فيها يراجع: هدي الساري مقدمة فتح الباري: 19 - 77 تغليق التعليق: 1/ 280 2 / + قواعد التحديث: 124.

(1) الشورى: 23

(2) حسن غريب: سنن الترمذي: كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب (ما جاء في فضل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ح 3954 - عن عبد الرّحمن بن زياد عن عبد الله بن مغفّل وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. مسند أحمد: مسند البصريين. * وحسنه السيوطي في الجامع الصغير ح 1442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت