فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1087

سبحانه والأصل الثاني الصّلاة والثالث أداء الزّكاة والرّابع صوم شهر رمضان والخامس حجّ بيت الله الاصل الاوّل يتعلّق بالاعتقاد والأصول الاربعة الباقية تتعلّق بالأعمال وأجمع جميع العبادات وأفضلها الصّلاة ويكون ابتداء المحاسبة يوم القيامة من الصّلاة فإذا تمّ أمر الصّلاة تمضي محاسبة الاخرى بعناية الله سبحانه بالسّهولة وينبغي الاجتناب عن المحظورات الشّرعيّة مهما امكن وان يرى ما لا يرضاه المولى سبحانه سمّا مهلكا وأن يجعل موادّ التّقصيرات نصب العين وأن يكون خجلا ومنفعلا من ارتكابها وأن يكون متندّما ومتحسّرا على فعلها واقترافها هذا هو طريق العبوديّة والله الموفّق والذي يرتكب ما لا يرضى عنه مولاه بلا تحاش ولا يكون خجلا ومنفعلا عن ذلك العمل فهو مارد متمرّد ويكاد يخرج إصراره وتمرّده رأسه عن ربقة الإسلام ويدخله في دائرة الاعداء رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا (1) والدولة الّتي جعلك الله سبحانه ممتازا بها وأكثر النّاس غافلون عنها بل تكاد لا تدركها أنت أيضا هي أنّ سلطان الوقت مسلم من جدّه السّابع ومن أهل السّنّة وحنفيّ المذهب وإن تقرّب بعض طلبة العلوم بشؤم الطّمع النّاشئ من خبث الباطن من منذ سنين في هذه الاوان الّتي هي أوان قرب القيامة وبعد العهد من زمان النّبوّة إلى الامراء والسّلاطين وداخلوهم من طريق المطايبة والمداهنة وأوقعوا في الدين المتين تشكيكات وأظهروا فيه شبهات وأضلّوا الاغنياء عن الطّريق ولكن لمّا كان مثل هذا السّلطان عظيم الشّأن مصغيا إلى قولكم بحسن الإستماع ومتلقّيا إيّاه بالقبول كان اللّازم أن يعدّ ذلك دولة عظيمة وأن يبلّغ الكلمة الحقّة يعني كلمة الإسلام الموافقة لمعتقدات أهل السّنّة شكر الله تعالى سعيهم صراحة أو إشارة إلى سمع السّلطان وأن يعرض إليه كلام أهل الحقّ بقدر الإمكان بل ينبغي أن يترصّد وينتظر دائما فرصة لايراد كلام أهل المذهب الحقّ في البين حتّى تظهر حقيقة الإسلام ويبدو بطلان الكفر وشناعته والكفر هو ظاهر البطلان لا يستحسنه عاقل أصلا ينبغي أن يظهر بطلانه بلا تحاش وأن ينفي آلهتهم الباطلة من غير توقّف وأن يثبت الإله الحقّ الذي هو خالق السّموات والأرض بلا تردّد هل كان مسموعا أصلا من غير توقّف وأن يثبت الإله الحقّ الذي هو خالق السّموات والأرض بلا تردّد هل كان مسموعا أصلا أنّ آلهتهم الباطلة خلقوا ذبابة ولو اجتمعوا له كلّهم بل لو قرصهم الذّباب وآذاهم لا يقدرون حفظ أنفسهم منه فضلا عن حفظ غيرهم وكأنّ الكفرة قالوا ملاحظا لشناعة هذا الامر هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ الله (2) وإنّهم ليقرّبونا إلى الله زلفى ولم يدر هؤلاء المجانين أنّه ليس لهذه الجمادات مجال الشّفاعة وإنّ الحقّ سبحانه لا يقبل شفاعة الشّركاء الذين هم في الحقيقة أعداؤه تعالى في حقّ عبدة أعدائه مثل قيّم بستان خرج على سلطان فجاء جماعة من البلهاء يمدّون القيّم بزعم أنّه يشفّعهم عند السّلطان وقت المضايقة وأنّهم يتقرّبون إلى السّلطان بالتّوسّل به ما أعظم حماقتهم حيث يخدمون القيّم ويطلبون العفو من السّلطان بشفاعته ويتقرّبون إليه به لم لا يخدمون السّلطان على الحقّ ويكسرون القيّم حتّى يكونوا من

(1) الكهف: 10

(2) يونس: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت