فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1087

للولاية المحمّديّة نقطة مركز دائرة الولاية الخليليّة عليهما الصّلاة والتّحيّة وسيره صلّى الله عليه وسلّم أيضا مقصورا على مركز تلك الدائرة تعسّر خروجه منه ودخوله في محيط الدائرة واكتساب كمالاته بالضّرورة لكون ذلك خلاف مقتضى طبيعته فاقتضى الحال أن يكون متوسّط من أفراد أمّته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام يكون بتبعيّته صلّى الله عليه وسلّم في عين ذلك المركز وتكون له مناسبة بمحيط تلك الدائرة من وجه آخر حتّى يكتسب كمالات تلك المرتبة ويتحقّق بحقيقتها وبحكم"من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"يتحقّق نبيّه المتبوع بتلك الكمالات أيضا ويتمّ مراتب الولاية الخليليّة وبيان سرّ هذا المعمّى على ما ظهر لهذا الفقير أنّ نقطة مركز دائرة ولاية الخلّة الّتي امتازت عن سائر نقطها بالمحبّة وإن كانت بسيطة ولكن لمّا كانت متضمّنة لاعتبار المحبّيّة والمحبوبيّة ظهرت منها صورة دائرة محيطها اعتبار المحبّيّة ومركزها اعتبار المحبوبيّة ومنشأ الولاية الموسويّة اعتبار المحبّيّة الّتي هي محيط الدائرة ومنشأ الولاية المحمّديّة اعتبار المحبوبيّة الّتي هي مركز الدائرة ينبغي أن يتصوّر حصول الولاية المحمّديّة ههنا وبعد مضيّ الف سنة عرضت لمركز هذه الدائرة الثانية الّتي الحقيقة المحمّديّة مربوطة بها وسعة أيضا وظهر فيه اعتباران فظهر في صورة دائرة مركزها المحبوبيّة الصّرفة ومحيطها المحبوبيّة الممتزجة بالمحبّيّة ومنشأ الولاية الأحمديّة مركز هذه الدائرة وأحمد اسم ثان للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو عليه الصّلاة والسّلام معروف فيما بين أهل السّموات بهذا الاسم كما قالوا ويمكن أن تكون بشارة عيسى عليه السّلام الذى صار من أهل السّموات بقدوم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم باسم أحمد لذلك ولهذا الاسم المبارك قرب كثير من الذّات الاحد وأقرب إليها من ذاك الاسم الثاني يعني الاسم المبارك محمّدا بمرحلة واحدة كما بيّن وهذا الاسم امتاز من الاسم المبارك أحمد بحلقة ميم واحدة وهي مبدأ المحبّة الّتي صارت باعثة على الظّهور والإظهار وأيضا الميم الذى اندرج في أحمد من مقطّعات الحروف القرآنيّة المنزّلة في أوائل السّور ومن الأسرار الغامضة لحرف الميم هذا خصوصيّة خاصّة به صلّى الله عليه وسلّم وتلك الخصوصيّة صارت باعثة على محبوبيّته صلّى الله عليه وسلّم وجعلته فائقا على الكلّ (ولنرجع إلى أصل الكلام) فنقول إنّ محيط تلك الدائرة الّتي هي عبارة عن المحبوبيّة الممتزجة بالمحبّيّة منشأ ولاية فرد من أفراد أمّته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام كان له مناسبة بمحيط الدائرة مع حصول الولاية المحمّديّة والمركزيّة وإنّه اكتسب كمالاته وعلم أنّ هذه الدولة الثانية يعني مناسبته بمحيط الدائرة واكتساب كمالاته حصلت له من طريق الولاية الموسويّة وكان هو بتطفّل هاتين الولايتين جامعا لكمالات المركز والمحيط ومن المقرّر أنّ كلّ كمال حاصل للأمّة حاصل لنبيّ تلك الامّة أيضا بحكم"من سنّ سنّة حسنة» الحديث فتيسّر له صلّى الله عليه وسلّم بتوسّط هذا الفرد كمالات محيط تلك الدائرة أيضا وتمّت ولاية الخلّة في حقّه عليه الصّلاة والسّلام واقترن دعاء"اللهمّ صلّ على محمّد كما صلّيت على إبراهيم""بعد الف سنة بالإجابة وكان المسئول مستجابا ومعاملته صلّى الله عليه وسلّم بعد تمام ولاية الخلّة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت