فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 698

فالذي لجذب الملائم هو الداعي الشهواني، والذي لدفع المنافر هو الداعي الغضبي.

والأغراض الحسية لا تخرج عن هذين، ولا يجوز أن تكون لداع شهواني أو غضبي؛ لأن الشهوة والغضب مختصان بالجسم الذي ينفعل ويتغير من حال ملائمة إلى حال غير ملائمة، وبالعكس.

والأجرام السماوية لا تنخرق، ولا تتكون، ولا تفسد ولا تنمو، ولا تذبل، ولا تتخلل، ولا تتكاثف، ولا تستحيل؛ لما عرفت.

فلا تتغير الأجرام السماوية من حال ملائمة إلى حال تخالفها، فلا تكون لها شهوة ولا غضب، فلا تكون حركاتها لداع شهواني أو غضبي.

فلا يكون غرضها أمرا حسيا، فتعين أن يكون غرضها أمرا عقليا، وذلك الأمر العقلي: إما أن يمكن حصوله بالحركة أو يمتنع، والثاني باطل؛ لأن الإرادة المنبعثة عن تصور عقلي لذات عاقلة مجردة عن الغواشي المادية، يستحيل أن تكون نحو شيء محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت