وهذب الجبائي إلى جواز تعلق العلم الواحد بمعلومين، وأوجب ذلك من أهل السنة أبو منصور البغدادي.
وقال القاضي: كل معلومين لا ينفك أحدهما عن الآخر (104/ج) في العقل، يجوز ان يتعلق بهما علم واحد، وكل ما يصح أن يعلم عند الذهول عن شيء آخر، فلا يمكن أن يتعلق بهما علم واحد.
قوله: (( كالحال والاستقبال ) )أورده مثالا لاختلاف المعلوم، وأشار به إلى بطلان مذهب جماعة من المعتزلة، ذهبوا إلى أن العلم بالاستقبال علم بالحال عند حضور الاستقبال، فإن العلم بأن الشيء سيوجد علم بوجوده إذا وجد.
(3) قال الجرجاني في الحاشية: (( كأنهم ذهبوا إلى ذلك تفاديا عن لزوم التغير في علمه تعالى، فزعموا أن علمه - تعالى - في الأزل بوجود الأشياء فيما لا يزال عين علمه بها في زمان وجودها. وأما أهل السنة فقد قالوا: إن علمه - تعالى - صفة واحدة يتعدد تعلقها بتعدد المعلومات، ويتغير بتغيرها، فلا تغير في صفته تعالى ) )ل: 211 - 212.