والجواب عن الإشكال الأول: أن العلم بالشيء الخارج عن العالم عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم في العالم، وأما العلم بما هو غير خارج عن العالم، فهو عبارة عن حصول نفسه.
وعن الثاني: أنه عند اتحاد العالم والمعلوم تتحقق الإضافة لتحقق الشيئين:
أحدهما حصول ذلك الشيء، أعني: وجوده الذي هو العلم، والآخر: نفس ذلك الشيء، الذي هو العالم والمعلوم.
ولا شك أن حصول الشيء مغاير للشيء؛ لأن الوجود مغاير للماهية، فالإضافة تعرض للحصول بالقياس إلى الشيء.
هذا هو التحقيق.
واعلم: أن العلم الذي تلزمه الإضافة هو غير علم الله تعالى بذاته، فإن علمه تعالى بذاته هو نفس ذاته الذي هو عين وجوده، فلا اثنينية فيه، حتى تتصور الإضافة بينهما.
قال:
وهو عرض؛ لوجود حده فيه.
أقول:
علم غير الله تعالى عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم إذا