فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 698

والجواب عن الإشكال الأول: أن العلم بالشيء الخارج عن العالم عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم في العالم، وأما العلم بما هو غير خارج عن العالم، فهو عبارة عن حصول نفسه.

وعن الثاني: أنه عند اتحاد العالم والمعلوم تتحقق الإضافة لتحقق الشيئين:

أحدهما حصول ذلك الشيء، أعني: وجوده الذي هو العلم، والآخر: نفس ذلك الشيء، الذي هو العالم والمعلوم.

ولا شك أن حصول الشيء مغاير للشيء؛ لأن الوجود مغاير للماهية، فالإضافة تعرض للحصول بالقياس إلى الشيء.

هذا هو التحقيق.

واعلم: أن العلم الذي تلزمه الإضافة هو غير علم الله تعالى بذاته، فإن علمه تعالى بذاته هو نفس ذاته الذي هو عين وجوده، فلا اثنينية فيه، حتى تتصور الإضافة بينهما.

قال:

وهو عرض؛ لوجود حده فيه.

أقول:

علم غير الله تعالى عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت