فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 698

كان المعلوم خارجا عن العالم، وعن حصول نفس المعلوم إذا لم يكن خارجا.

ففي العلم بالأشياء الخارجة عن المدرك: صورة؛ وحصول (62/أ) تلك الصورة؛ وإضافة الصورة إلى الشيء المعلوم؛ وإضافة الحصول إلى الصورة. وفي العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم: حصول نفس ذلك الشيء الحاصل؛ وإضافة الحصول إلى نفس ذلك الشيء. ولا شك أن الإضافة في جميع الصور عرض؛ لأنها تكون موجودة في موضوع.

وأما نفس حقيقة الشيء في العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم تكون: جوهرا إن كان المعلوم ذات العالم؛ لأنه حينئذ (124/ب) تكون تلك الحقيقة موجودة لا في موضوع؛ (111/ه) ضرورة كون ذات العالم كذلك؛ وعرضا إن كان المعلوم أحوال ذاته؛ لأنه حينئذ تكون تلك الحقيقة قائمة بذات العالم، فتكون عرضا.

وأما الصورة في العلم بالأشياء الخارجة عن العالم: فإن كانت صورة لعرض، بأن يكون المعلوم عرضا، فهو عرض بلا شك؛ ضرورة صدق حد العرض عليه، فإنها تكون موجودة في موضوع؛ وإن كانت صورة لجوهر، بأن يكون المعلوم جوهرا، فعرض أيضا.

لكن فيه شبهة: أما أنه عرض فلصدق حد العرض عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت