وأيضا: يشترط حضور الغاية، أي: يشترط في النظر العلم بالمطلوب من وجه؛ لامتناع طلب المجهول.
قال:
ولوجوب ما يتوقف عليه العقليان، وانتفاء ضد المطلوب - على تقدير ثبوته - كان التكليف به عقليا.
أقول:
اختلفوا في أن وجوب النظر في معرفة الله تعالى بحسب العقل أم بحسب الشرع؟
فذهبت المعتزلة إلى الأول، والأشاعرة إلى الثاني.
واختار المصنف الأول.
واحتج عليه بوجهين:
الأول: أن شكر الله تعالى واجب عقلا؛ لأن نعمه على العبد كثيرة، وشكر المنعم واجب عقلا، ودفع الخوف عن النفس واجب عقلا، وشكر الله تعالى ودفع الخوف - اللذان هما واجبان عقليان - يتوقف على معرفة الله تعالى، فمعرفة الله تعالى تكون واجبة عقلا؛ لأن