فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 698

وأيضا: يشترط حضور الغاية، أي: يشترط في النظر العلم بالمطلوب من وجه؛ لامتناع طلب المجهول.

قال:

ولوجوب ما يتوقف عليه العقليان، وانتفاء ضد المطلوب - على تقدير ثبوته - كان التكليف به عقليا.

أقول:

اختلفوا في أن وجوب النظر في معرفة الله تعالى بحسب العقل أم بحسب الشرع؟

فذهبت المعتزلة إلى الأول، والأشاعرة إلى الثاني.

واختار المصنف الأول.

واحتج عليه بوجهين:

الأول: أن شكر الله تعالى واجب عقلا؛ لأن نعمه على العبد كثيرة، وشكر المنعم واجب عقلا، ودفع الخوف عن النفس واجب عقلا، وشكر الله تعالى ودفع الخوف - اللذان هما واجبان عقليان - يتوقف على معرفة الله تعالى، فمعرفة الله تعالى تكون واجبة عقلا؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت