ما يتوقف عليه الواجب العقلي، فهو واجب عقلا، ومعرفته تعالى لا تتم إلا بالنظر، فيكون النظر في معرفة الله تعالى واجبا عقلا.
وإلى هذا الدليل أشار بقوله: (( ولوجوب ما يتوقف عليه العقليان(134/ز) كان التكليف به ))أي: ولوجوب المعرفة (129/ب) التي يتوقف عليه العقليان - أي: شكر الله تعالى ودفع الخوف اللذان هما واجبان عقليان بحسب العقل - كان التكليف بالنظر (( عقليا ) )؛ ضرورة توقف المعرفة عليه.
الثاني: أن النظر واجب بالاتفاق، فوجوبه: إما عقلي أو شرعي، والثاني (129/و) منتف على تقدير ثبوته.
وإليه اشار بقوله: (( وانتفاء ضد المطلوب على تقدير ثبوته ) )أي: ولانتفاء الوجوب الشرعي الذي هو ضد المطلوب - أعني: الوجوب العقلي - على تقدير ثبوته، فتعين الأول، وإليه أشار بقوله: (( كان التكليف به عقليا ) )ز
وإنما قلنا: إن لاثاني منتف على تقدير ثبوته؛ لأنه لو كان بالشرع، لتوقف (117/ه) على العلم بصدق الرسول، والعلم بصدق الرسول يتوقف على النظر، وللمكلف أن لا ينظر حتى يعرف وجوبه عليه، ووجوبه عليه لا يستند إلى الرسول لعدم العلم بصدقه، فيلزم انتفاء وجوب النظر (111/ج) على تقدير ثبوته، وما يلزم انتفاؤه على تقدير