ثبوته كان منتفيا.
وللأشاعرة أن يقولوا على الأول: لا نسلم أن شكر الله تعالى ودفع الخوف واجب عقلا، وعلى تقدير وجوبهما عقلا، فلا نسلم توقفهما على المعرفة المستفادة من النظر، بل يكفي فيهما المعرفة السابقة على النظر، الذي هو شرط النظر.
وعلى تقدير توقفهما عقلا على معرفة غير المعرفة السابقة، فلا نسلم أن المعرفة متوقفة على النظر، وإنما يلزم ذلك أن لو كان طريق العرفان منحصرا في النظر، وهو ممنوع؛ لجواز العرفان بغير النظر.
وعلى تقدير توقف المعرفة على النظر، فلا نسلم أن ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب، وإنما يلزم ذلك أن لو استحال التكليف بالمحال، وهو ممنوع.
وعلى الثاني: أنه يجوز أن ينظر المكلف من غير أن يعرف وجوب النظر، فيعرف صدق النبي، فيستند وجوب النظر إليه، فلا يلزم انتفاؤه على تقدير ثبوته.
وأيضا: يلزم بعين هذا الدليل: انتفاء وجوب النظر على تقدير ثبوته بحسب العقل؛ لأن وجوب النظر وإن كان عقليا فهو كسبي،