قيل: فائدته عاجلية، وهو دفع خوف ضرر العقاب في الترك.
أجيب: بأن الشكر قد يتضمن خوف ضرر العقاب؛ لاحتمال أن لا يقع لائقا، ولأنه كالاستهزاء؛ لحقارة الدنيا بالنسبة إلى خزائن رحمته ونعمته؛ ولأنه تصرف في ملك الغير.
قيل: ينتقض هذا الدليل بالوجوب الشرعي.
أجيب: بأن الوجووب الشرعي لا يستدعي فائدة، وعلى تقدير استدعاء الفائدة، تكون الفائدة في الآخرة، وللشرع استقلال فيها.
قال:
وملزوم العلم دليل، والظن أمارة. وبسائطه: عقلية ومركبة؛ لاستحالة الدور. وقد يفيد اللفظي القطع، ويجب تأويله عند التعارض.
أقول:
أراد أن يشير إلى ما يتعلق به النظر، أعني: التصديقات الموصلة إلى تصديق آخر إيصالا قريبا، وهي الحجة.
وهي: إن كانت ملزومة للعلم بالنتيجة تسمى دليلا، وإن كانت ملزومة للظن بها تسمى أمارة.